تسعى مصر من خلال جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الآسيوية لعام 2026 إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول آسيوية رئيسية، حيث تشمل الجولة كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، مع التركيز على مجالات التكنولوجيا والصناعة والتجارة والاستثمار، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات المصرية.
تنطلق الجولة اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، حيث يبدأ الرئيس السيسي بزيارة كوريا الجنوبية، حيث سيعقد مباحثات مع الرئيس الكوري لي جاي ميونج، بالإضافة إلى المشاركة في مائدة مستديرة مع ممثلي الشركات الكورية الكبرى.
كوريا.. التكنولوجيا أولًا
تمثل كوريا الجنوبية نقطة انطلاق رئيسية لمصر في مجالات التصنيع ونقل التكنولوجيا، حيث تأتي هذه الزيارة بعد نحو 11 شهرًا من زيارة الرئيس الكوري إلى القاهرة، مما يعكس اهتمام الجانبين بتعزيز التعاون.
تتناول المباحثات ملفات التجارة والاستثمار والبنية التحتية، مع أهمية المائدة المستديرة التي تهدف إلى تحويل العلاقات الحكومية إلى مشروعات مباشرة. وتتمتع مصر بموقع جغرافي متميز وقناة السويس، مما يجعلها نقطة جذب للاستثمارات الكورية.
الهدف المصري هنا هو جذب استثمارات لا تقتصر على السوق المحلية، بل تستخدم مصر كقاعدة للإنتاج والتصدير.
ماليزيا.. الاقتصاد الحلال بوابة جديدة
بعد كوريا، تنتقل الجولة إلى ماليزيا، حيث تبرز فرص جديدة في مجالات التجارة والاستثمار، خاصة في الاقتصاد الحلال والصناعات الغذائية والطاقة. وقد سجل حجم التجارة بين البلدين مستوى قياسيًا بلغ نحو 718 مليون دولار في 2025.
طرحت ماليزيا إمكانية استضافة معرض ماليزيا الدولي للاقتصاد الحلال في القاهرة، مما يعزز من دور مصر كمركز لتوزيع المنتجات الماليزية في أفريقيا.
تسعى كوالالمبور إلى الاستفادة من موقع مصر لتوسيع نطاق وصول الشركات الماليزية إلى الأسواق العربية والأفريقية.
إندونيسيا.. سوق عملاق وشراكة استراتيجية
تفتح إندونيسيا، كأكبر اقتصاد آسيوي، أبوابًا جديدة لمصر، حيث ارتفعت العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل 2025، مما يشمل مجالات متعددة مثل الطاقة والتجارة.
تحتاج العلاقات التجارية إلى زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الإندونيسية لتحقيق توازن أفضل. تقدم مصر مزايا عديدة مثل قناة السويس والموقع الجغرافي، مما يجعلها نقطة جذب للشركاء الآسيويين.
ماذا تريد مصر من الجولة؟
الاختبار الحقيقي للجولة يكمن في تحقيق استثمارات حقيقية ومشروعات ملموسة، حيث تستهدف مصر قطاعات مثل صناعة السيارات والإلكترونيات والاقتصاد الحلال والطاقة.
مصر تتحرك شرقًا.. والهدف غربًا
تسعى مصر من خلال هذه الجولة إلى جذب الاستثمارات والتكنولوجيا، مع التركيز على إعادة تصدير المنتجات إلى أسواق أخرى. تتحرك مصر بخطة واضحة: استثمارات آسيوية في مصر، تصنيع محلي، وتصدير إلى العالم.
تعتبر الجولة الآسيوية جزءًا من استراتيجية أكبر لزيادة الإنتاج والصادرات، مستفيدة من موقعها الفريد كحلقة وصل بين القارات. الرهان هنا هو تحويل العلاقات السياسية إلى فرص اقتصادية حقيقية تعود بالنفع على الاقتصاد المصري والمواطنين.