الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء.
وأضاف الدكتور محمود عصمت، خلال لقائه مع رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء تحرير الصحف، أن رؤية القيادة السياسية تتجلى في اعتبار الطاقة قضية أمن قومي، وهو ما أدى إلى طفرة نوعية في قدرة القطاع على تنفيذ مشروعات ضخمة في المنطقة العربية والأفريقية، باستثمارات تقدر بنحو 5 تريليونات جنيه.
وأشار إلى أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يعمل بخطة شاملة لرفع كفاءة المنظومة، حيث تمت إضافة أكثر من 35 ألف ميجاوات من الكهرباء عبر مزيج من المحطات الحرارية ومشروعات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تنفيذ خطة عاجلة للتغلب على التحديات التي تواجه استقرار التغذية الكهربائية.
وأوضح أن هناك إجراءات تم اتخاذها لرفع كفاءة تشغيل محطات التوليد، مثل تغيير نمط التشغيل لزيادة العائد على وحدة الوقود المستخدم، حيث تم تقليل استهلاك الوقود التقليدي، ونجح القطاع في خفض معدلات الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات إلى أقل من 170 جرامًا لكل كيلووات.
كما أشار إلى أن القطاع يواصل العمل لزيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، حيث تمت إضافة 4000 ميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في عامين، مع زيادة قدرة السد العالي بمقدار 150 ميجاوات، تماشيًا مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تهدف إلى زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة.
وقال إن الوزارة تسعى لتعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة من خلال أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، حيث تم إضافة قدرات تصل إلى 1100 ميجاوات ساعة خلال عامي 2025/2026 لضمان استقرار الشبكة وتوفير إمداد كهربائي موثوق.
وأكد الدكتور محمود عصمت أن الوزارة تعمل على بناء منظومة كهربائية ذكية ومرنة، مشيرًا إلى الدور الحيوي لمركز التحكم القومي للكهرباء في الحفاظ على استقرار الشبكة وضمان كفاءة التشغيل.
وأشار إلى الانتهاء من مراكز التحكم في سمالوط ونجع حمادي، وجارٍ تنفيذ مراكز جديدة في القاهرة والدلتا والإسكندرية، مع التركيز على تحسين مؤشرات الأداء من خلال لجان الأعطال والسلامة.
وأكد أن الدولة تسير بخطوات ثابتة نحو إتمام مشروعها القومي “البرنامج النووي السلمي المصري” من خلال إنشاء محطة الضبعة، التي ستضيف قدرات تبلغ 4800 ميجاوات، مما يوفر طاقة نظيفة وآمنة.
وأوضح أنه تم تركيب وعاء الضغط للمفاعل النووي الأول في نوفمبر 2025، وهو حدث محوري، حيث سيوفر المشروع ما يقرب من 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا.
كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على تحديث الشبكة الموحدة بالتوازي مع إدخال القدرات الجديدة، مع التركيز على رفع كفاءة شبكات الكهرباء لتقليل الفقد.
وتابع أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا للطاقة بفضل مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، مثل السودان وليبيا والأردن، بالإضافة إلى مشروع الربط مع المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى التعاون مع الدول الأفريقية لتحقيق تكامل الطاقة ونقل الخبرات الفنية، مع التركيز على تحسين الخدمة المقدمة للمواطنين من خلال إدخال التكنولوجيا الحديثة.
واختتم الدكتور محمود عصمت اللقاء بالتأكيد على عدم العودة لتخفيف الأحمال، مع وضع سيناريوهات للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية، مؤكدًا تراجع الفقد إلى 17.6% وتحقيق وفورات في استهلاك الوقود بقيمة 70 مليار جنيه.