سادت حالة من الارتياح في الأسواق المصرية بعد قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة، وهو ما أبقى معدلات العائد الأساسية دون تغيير. القرار جاء في وقت تراقب فيه مجتمع الأعمال والقطاع التجاري تأثيراته على حركة الأسواق وتكلفة التمويل والاستثمار.
قال المهندس إبراهيم العربي، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية السابق، إن تثبيت أسعار الفائدة يعد خطوة إيجابية للأسواق في الفترة الحالية، حيث يشعر مجتمع الأعمال والقطاع التجاري بالارتياح بعد تحديد اتجاه السياسة النقدية.
أضاف العربي أن استقرار أسعار الفائدة يمنح الأسواق وضوحًا أكبر في اتخاذ القرارات التجارية والاستثمارية، خاصة أن الشركات والتجار بحاجة لرؤية مستقرة عند وضع خططهم المتعلقة بالتمويل والتوسع.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت، خلال اجتماعها في 24 سبتمبر 2026، الإبقاء على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، مع تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
يأتي هذا القرار في ظل مراقبة دقيقة لمسار التضخم وتطورات الأسواق المحلية والعالمية، حيث سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.5% خلال أغسطس، مقارنةً بـ 14.9% في يوليو، بينما ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.9% من 14.7%.
يرى العربي أن استقرار السياسة النقدية ينعكس على حالة الترقب في الأسواق، موضحًا أن القطاع التجاري ينتظر استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية وتأثير ذلك تدريجيًا على حركة الطلب والاستهلاك والاستثمار.
كما أن تثبيت الفائدة يحافظ على تكلفة الاقتراض المصرفي عند مستوياتها الحالية، مما يتيح للشركات والتجار التعامل مع تكاليف التمويل بشكل واضح، بدلاً من مواجهة تغيرات مفاجئة في تكلفة الحصول على الائتمان.
يأتي قرار البنك المركزي في وقت تتسم فيه الأسواق العالمية والإقليمية بعدم اليقين، مع استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، وهي عوامل تؤخذ بعين الاعتبار عند تقييم مسار التضخم في الفترة المقبلة.
أما بالنسبة للمواطن والأسواق، فإن أهمية القرار لا تقتصر على سعر الفائدة فقط، بل تمتد إلى تأثيره على تكلفة التمويل وحركة الاستثمار والطلب، مما يجعل استقرار السياسة النقدية عنصرًا مهمًا في فهم اتجاهات الأسعار والنشاط الاقتصادي في الفترة القادمة.