تواجه احتياطيات الجزائر من النقد الأجنبي تحديات كبيرة خلال السنوات المقبلة، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن تتراجع هذه الاحتياطيات من 51 مليار دولار في 2025 إلى 19.8 مليار دولار بحلول عام 2031. ورغم ذلك، يرى الصندوق أن ارتفاع إيرادات النفط والغاز قد يمنح الجزائر فرصة لإعادة بناء هوامش الأمان المالية والخارجية.
توقعات الاحتياطيات
وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي، ستنخفض احتياطيات الجزائر تدريجيًا، حيث من المتوقع أن تصل إلى 46.5 مليار دولار في 2026، و41 مليار دولار في 2027، و33.4 مليار دولار في 2028، قبل أن تصل إلى 27.8 مليار دولار في 2029، و23.5 مليار دولار في 2030، وأخيرًا 19.8 مليار دولار في 2031.
عجز الحساب الجاري
يرتبط جزء من هذا التراجع باتساع عجز الحساب الجاري خلال عام 2025، بسبب زيادة الواردات وانخفاض صادرات النفط والغاز، مما أدى إلى خسائر كبيرة في الاحتياطيات الخارجية.
النمو الاقتصادي
من ناحية أخرى، يتوقع الصندوق أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي للجزائر نموًا بنسبة 3.8% في 2026، مقابل 3.9% في 2025، على أن يتراجع معدل النمو إلى 3.1% في 2027، ثم 3.0% في 2028 و2029، و2.9% في 2030 و2031.
فرص التعافي
يعتبر صندوق النقد الدولي أن زيادة إيرادات النفط والغاز قد تتيح للجزائر فرصة لاستعادة احتياطياتها المالية والخارجية. لكنه أوصى بضرورة المضي تدريجيًا نحو ضبط أوضاع المالية العامة، وتقليل الاعتماد على تمويل البنك المركزي، مع التركيز على استقرار الأسعار وزيادة مرونة سعر الصرف.
الإصلاحات الاقتصادية
كما دعا الصندوق إلى مواصلة الإصلاحات الرامية إلى تنويع الاقتصاد، بما يسهم في تحقيق نمو أقوى وأكثر صلابة يقوده القطاع الخاص.