تراجعت أسعار النفط في تعاملات يوم الخميس، حيث قررت السعودية تصدير كميات إضافية من الخام عبر مضيق هرمز لتعويض توقف خط أنابيب رئيسي. هذا القرار ساهم في تخفيف المخاوف لدى الأسواق بشأن حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط العالمية.
تراجع الأسعار
ذكرت شبكة “CNBC” الأمريكية أن العقود الآجلة لخام برنت، الذي يعد المعيار العالمي لأسعار النفط، انخفضت بنسبة 3.6% لتصل إلى 102 دولار للبرميل. بينما انخفض خام النفط الأمريكي بنسبة 2.8% ليصل إلى 99.53 دولار للبرميل. ورغم هذا التراجع، تبقى الأسعار مرتفعة بأكثر من 12% منذ بداية الشهر.
استجابة السعودية
أفادت وكالة “رويترز” بأن السعودية بدأت في شحن كميات إضافية من الخام للمصافي الآسيوية، من خلال نقل النفط من سفينة إلى أخرى قرب مضيق هرمز، الذي يقع قبالة ميناء صحار في سلطنة عمان. وفي حديثه لشبكة “CNBC”، أوضح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن تعطل خط أنابيب “الشرق-الغرب” هو “انقطاع قصير ومؤقت”، مؤكدًا أن تأثيره سيستمر لبضعة أيام فقط.
التحديات المستمرة
أضاف رايت أن الرياض اتخذت “إجراءات سريعة” لزيادة صادرات النفط عبر مضيق هرمز بدعم من الجيش الأمريكي. وكانت عمليات تحميل النفط قد توقفت سابقًا في محطة التصدير السعودية في ينبع على البحر الأحمر، كما ألغت الرياض بعض الشحنات المتجهة إلى عملاء أوروبيين.
تعد ينبع المسار الرئيسي لصادرات النفط السعودية منذ أن بدأت إيران حصارها على مضيق هرمز بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي.
توقعات السوق
وفي مذكرة له، قال بيتر مسابني، رئيس تطوير الأعمال في “إكس إس”، إن جهود السعودية لإيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط بعد تعطل محطة ينبع قد طمأنت الأسواق بشأن إمكانية استعادة جزء من الإمدادات المفقودة. ومع ذلك، حذر من أن التوقعات لا تزال تعتمد بشكل كبير على التطورات في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار مسابني إلى أن تجدد التصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى اضطرابات أكبر في إنتاج وتصدير النفط والغاز، مما قد يبقي مخاطر التضخم مرتفعة ويدفع عوائد السندات للصعود. كما أن حالة عدم اليقين بشأن مسارات التصعيد، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار الخام والبنزين والديزل، قد تزيد من التشاؤم بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.