أحدثت زيادة مفاجئة في بيانات مخزونات الليثيوم ضجة كبيرة في السوق، مما أدى إلى ارتباك بين المتعاملين وضغوط على الأسعار، حيث طالب البعض بتدخل السلطات للتحقيق في أسباب هذا التغير المفاجئ.
أظهرت بيانات جديدة من شركة “إس إم إم” للمعلومات والتكنولوجيا، التي استندت إلى عينة أكبر من السابق، أن المخزونات ارتفعت إلى 175 ألف طن، مقارنة بـ 78,800 طن وفقًا للبيانات السابقة.
في الوقت نفسه، انخفضت أسعار عقود كربونات الليثيوم الأكثر نشاطًا في الصين بأكثر من 14% خلال 3 أيام، حسبما أفادت وكالة “بلومبرج” الأمريكية.
ورغم الاضطرابات التي شهدها سوق الليثيوم في السنوات الأخيرة، فإن هذه القفزة المفاجئة في المخزونات أثارت مخاوف جديدة بشأن مستويات الطلب، وصعوبات التنبؤ بالخطوات المقبلة في سوق تتسم بالغموض والتطور السريع.
وصف 12 مسؤولًا تنفيذيًا ومتداولًا ومحللًا في القطاع هذه القفزة بأنها أربكت السوق وأثارت تساؤلات حول موثوقية البيانات، حيث طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم عند مناقشة الأمور الحساسة.
وأشاروا إلى عريضة يجري تداولها عبر الإنترنت تطالب الجهات المعنية بالتحقيق، وفقًا لـ “بلومبرج”.
وأوضحت شركة “إس إم إم” أن منهجيتها الجديدة كشفت عن تراكم المخزونات لدى مصانع مواد الكاثود في المراحل النهائية من سلسلة الإنتاج، بينما أظهرت المصاهر ومصانع البطاريات في المراحل الأولية من السلسلة تحركات لخفض المخزونات.
وأضافت الشركة أن المنهجية المعدلة تعتمد على أخذ عينات من عدد أكبر من الشركات المصنعة، مما قد يؤدي أيضًا إلى تعديل بعض البيانات المنشورة سابقًا، موضحة أن تقديراتها تستند إلى المعلومات المتاحة للجمهور، واتصالاتها بالسوق، ونماذج البيانات الداخلية.
قال مسؤول في “إس إم إم” إن الشركة ربما قللت من تقدير أثر تغيير بيانات المخزونات، لكنها بدأت عمليات فحص داخلية للامتثال لدراسة هذه المسائل، مطالبًا بعدم الكشف عن هويته لأن المناقشات لا تزال غير معلنة.
وفي ردها على استفسارات المستثمرين عبر منصة تابعة لإحدى البورصات، قالت شركة “جانفنج ليثيوم”: “إذا فشلت البيانات والأسعار التي تقدمها بعض منصات التسعير التابعة لجهات خارجية في عكس مستويات السوق الحقيقية بصورة موضوعية، فسنعتمد أساليب تسعير أكثر توجهًا نحو السوق وأكثر تنوعًا لضمان أن تكون أسعار المنتجات عادلة ومعقولة”