شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا كبيرًا مع بداية الأسبوع، حيث أدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تعليق أي تحرك عسكري جديد ضد إيران إلى تقليص آمال المستثمرين في استمرار التوترات الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط في الفترة الأخيرة.
تراجع الأسعار
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4 دولارات للبرميل، لتسجل 83.85 دولارًا، بانخفاض يقارب 4.6%، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 80.66 دولارًا للبرميل، متراجعًا بنحو 4.7%. جاء هذا التراجع بعد إعلان ترامب أن واشنطن ستمنح فرصة للتوصل إلى اتفاق سريع مع طهران لإنهاء أزمة البرنامج النووي الإيراني، مما عزز توقعات عودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
ارتفاعات سابقة
سجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة خلال الشهر الماضي، حيث قفز الخامان القياسيان بأكثر من 20% بسبب تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وزيادة المخاوف من تعرض ناقلات النفط لهجمات في محيط الخليج وبحر العرب، مما دفع شركات الشحن إلى تقليص عملياتها في المنطقة.
المخاطر الأمنية
رغم الانخفاض الحالي، لا تزال الأسواق تراقب المخاطر الأمنية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين حول قدرة الأطراف على الوصول إلى اتفاق نهائي. يرى محللون أن أي تعثر في المفاوضات أو تصعيد جديد قد يعيد المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية إلى الواجهة.
زيادة الإنتاج
في السياق نفسه، أضاف قرار تحالف “أوبك+” بزيادة الإنتاج اعتبارًا من سبتمبر المقبل بنحو 188 ألف برميل يوميًا عاملًا جديدًا إلى معادلة السوق، في إطار استكمال خطة إعادة كميات من الإمدادات التي كانت خُفضت طوعيًا خلال الفترة السابقة.
اختبار حاسم
تبقى الأسواق أمام اختبار حاسم خلال الأيام المقبلة، حيث ستحدد تطورات الملف الإيراني وما إذا كان مضيق هرمز سيعود إلى حركة طبيعية، الاتجاه القادم لأسعار النفط بين ضغوط زيادة المعروض ومخاطر اضطراب الإمدادات.