وزير الاستثمار.
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الحكومة ملتزمة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارية، بهدف تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة وتحسين بيئة الاستثمار. كما أشار إلى أهمية دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات لزيادة الصادرات.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع السنوي للمستثمرين لعام 2026، الذي نظمته مؤسسة Development Partners International (DPI)، بحضور عدد من ممثلي المؤسسات الاستثمارية الدولية وصناديق الاستثمار. وقد ناقش الاجتماع فرص الاستثمار والنمو في الأسواق الناشئة، حيث تعتبر مؤسسة DPI من أبرز مؤسسات الاستثمار المباشر في أفريقيا، بإدارة أصول تتجاوز 3.5 مليار دولار، مع التركيز على دعم القطاع الخاص.
أكد الوزير على التزام الحكومة بتقديم خدمات مستمرة للمستثمرين، موضحًا أن الجهات الحكومية، بما في ذلك الجهات الجمركية، تواصل تقديم خدماتها بانتظام، مع زيادة ساعات العمل في بعض منها. كما أشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية لا تأتي من قرارات منفردة، بل تحتاج إلى مسار متكامل يعزز الثقة في مناخ الاستثمار.
أوضح الوزير أن تطوير بيئة الاستثمار هو عملية تراكمية، تتطلب استمرار الإصلاحات المؤسسية والتشريعية، بما يسهم في تطوير الأسواق المالية وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي. كما أكد على أهمية تحديث الأطر المنظمة للأوراق المالية القابلة للتحول إلى أسهم، وتطوير منهجيات تقييم الشركات لتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن نجاح الإصلاحات يعتمد على التطبيق الفعلي للتشريعات داخل الجهات التنفيذية، مما يعزز كفاءة منظومة الاستثمار. كما تناول الوزير تطور منظومة ريادة الأعمال في مصر، موضحًا أن التحدي الحالي يكمن في توفير التمويل للشركات خلال مراحل النمو. ويجري صندوق مصر السيادي دراسة إنشاء آلية استثمارية جديدة لدعم الشركات في مراحل النمو المتقدمة.
أكد الوزير أهمية تطوير منظومة متكاملة لبيانات الاستثمارات والتمويل، لدعم تقييم التحديات وصياغة سياسات تستند إلى بيانات واقعية. كما أشار إلى الفرص الواعدة في مجالات التكنولوجيا المالية والتجارة، مؤكدًا على ضرورة دعم الشركات المبتكرة وتعزيز الربط بين الجهات المعنية بالتصدير.
أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على ربط المنتج المصري بسلاسل القيمة العالمية، من خلال تعزيز كفاءة الإنتاج ورفع تنافسية المنتجات، مما يسهم في زيادة نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الخارجية. كما أشار إلى التوسع في استخدام التكنولوجيا لدعم المصدرين، من خلال تقديم المعلومات والخدمات اللازمة للتوسع في الأسواق الخارجية.
أضاف الوزير أن الوزارة تسعى لرفع كفاءة البنية التحتية للتجارة الخارجية، من خلال تطوير معامل الفحص وتأهيل مزيد من المصانع للتصدير، وتعزيز دور مكاتب التمثيل التجاري في فتح أسواق جديدة. كما أكد على أهمية تحديد السلع ذات الأولوية لتحفيزها وتنميتها.
أشار الوزير إلى أن المناطق الاستثمارية في بنها وميت غمر تضم نماذج صناعية متميزة، مؤكدًا العمل على الترويج لهذه المناطق وزيادة تنافسية منتجاتها لجذب المزيد من الاستثمارات. واختتم الوزير بالتأكيد على أن تعزيز التعاون بين الحكومة ومؤسسات الاستثمار الدولية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.