توقيع 4 بروتوكولات تعاون لتعزيز دعم المصدرين وتطوير الموردين.
البروتوكول الأول بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات يهدف إلى تنفيذ برنامج “مساندة شهادات الجودة والمطابقة والتوافق البيئي” للشركات المصدرة في 9 قطاعات صناعية، تشمل الصناعات الغذائية، والهندسية، والكيماوية، والطبية، والملابس الجاهزة، والمفروشات المنزلية، والغزل والنسيج، والجلود، والأثاث. أما البروتوكول الثاني، فقد تم توقيعه مع شركة إي أل سكوير في إطار مبادرة “التصنيع الذكي للمنشآت الصناعية”، حيث يهدف إلى توفير حلول التحول الرقمي للمنشآت الصناعية، خاصة الصغيرة والمتوسطة.
فيما يتعلق بالبروتوكول الثالث، فقد تم توقيعه مع مجموعة حسن علام لتطوير الموردين المحليين المستهدفين (ما بين 20 إلى 40 مورداً) لمشروعات المجموعة، بما يتوافق مع متطلبات الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية. أما البروتوكول الرابع مع الشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية “نيرك”، فيستهدف تطوير 7 موردين محليين في المرحلة الأولى، مع إمكانية توسيع القاعدة في المراحل التالية لتوريد مكونات لصناعة عربات القطارات والمترو، وفقاً للمواصفة الدولية IRIS (ISO 22163:2023).
أكد وزير الصناعة أن مركز تحديث الصناعة سيكون العقل المدبر للصناعة المصرية، حيث ساهم في تنفيذ العديد من البرامج التي تهدف لتحسين تنافسية الصناعة ورفع كفاءتها الإنتاجية. وأوضح أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز دور المركز وتطوير أدائه ضمن خطة شاملة لتحديث المنظومة الصناعية، حيث سيتولى المركز جهود التحول الصناعي والتكنولوجي في المرحلة المقبلة من خلال التوسع في تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة.
أضاف الوزير أن هذه الاتفاقات تمثل نموذجاً للشراكة الفعالة بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة للتنمية الصناعية. تسعى الوزارة إلى زيادة الصادرات السلعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال توطين وتعميق التصنيع المحلي، ورقمنة الإجراءات، وتعزيز التكامل مع الاقتصاد العالمي.
قال هاشم إن بروتوكولات التعاون تعكس أولويات استراتيجية الوزارة للصناعة، حيث يمثل التعاون مع صندوق تنمية الصادرات خطوة مهمة لتعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ للأسواق العالمية. كما تشمل مبادرة التصنيع الذكي والتحول الرقمي أحد المسارات الرئيسية لتحديث الصناعة المصرية.
أضاف الوزير أن تحقيق التنمية الصناعية المستدامة يتطلب استمرار العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن توفير بيئة داعمة لتطوير الصناعة. وأكد أن الوزارة ستواصل دعم المبادرات التي تستهدف تحديث الصناعة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
من جانبه، قال حازم فهمي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، إن المركز يعمل منذ 25 عاماً على تلبية احتياجات القطاع الصناعي المصري، مشيراً إلى أن المركز أعد خطة عمل لمدة 3 سنوات تركز على التطوير والاستدامة.
على هامش مراسم التوقيع، عقد الوزير مؤتمراً صحفياً لاستعراض محاور استراتيجية الصناعة المصرية 2030. وأكد أن الوزارة تحدثت الاستراتيجية بهدف زيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا.
أوضح الوزير أن مستهدفات الصادرات ترتبط بتحسين الميزان التجاري وزيادة المكون المحلي، حيث يتطلب الأمر التركيز على الصناعات التي تحقق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد المحلي. وأكد أن نجاح استراتيجية الصناعة يتطلب توافر مقومات أساسية مثل العمالة المدربة والأراضي الصناعية.
أشار هاشم إلى أن الاستراتيجية حددت 7 صناعات ذات أولوية تشمل الملابس الجاهزة، المنسوجات، الصناعات الغذائية والدوائية، السيارات، والمعدات الكهربائية. كما تم تحديد صناعات تمكينية مثل معدات الطاقة الشمسية والروبوتات الصناعية.
لفت الوزير إلى أن الوزارة استحدثت آلية تمويل جديدة عبر الصناديق الاستثمارية الصناعية التي يساهم فيها المواطنون، بهدف توجيه التمويل نحو المشروعات الصناعية الواعدة. ومن المتوقع دخول أول هذه الصناديق حيز التشغيل خلال سبتمبر المقبل.
كما سيتم قريباً إطلاق منصة جديدة للمصانع المتعثرة، تهدف إلى جذب مستثمرين جدد وربطهم بالمصانع المتعثرة، مما يسهم في استئناف الإنتاج وزيادة معدلات التشغيل.
أكد الوزير أن الوزارة تستهدف جذب شركات صناعة السيارات العالمية لبدء التصنيع في مصر، حيث يهدف البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات إلى زيادة الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2030.
أوضح هاشم أنه يتم العمل على تنفيذ برنامج القرى المنتجة لتوفير فرص عمل لأبناء القرى، حيث سيتم تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية بناءً على مواردها ومهارات سكانها. كما سيتم رفع الكفاءة الإنتاجية عبر برامج تدريبية متخصصة.
أشار الوزير إلى أهمية منطقة شق الثعبان، حيث تستهدف الوزارة زيادة صادرات المنطقة وتحسين البيئة الإنتاجية لتعزيز قدراتها التنافسية. كما تعمل الهيئة على تسريع الإجراءات الصناعية لمستثمري المنطقة، مما يشجع الدولة على ضخ استثمارات جديدة في البنية التحتية.