سجلت العقود المستقبلية للسكر في بورصة نيويورك تذبذبًا ملحوظًا مؤخرًا، حيث يتوازن فائض الإمدادات القادمة من البرازيل مع المخاوف المتعلقة بتأثير ظاهرة “النينيو” على مستويات الإنتاج عالميًا خلال الأشهر القادمة. هذا التوازن يعكس حالة من القلق والاهتمام في الأسواق.
استقرار الأسعار
تظل الأسعار قريبة من أدنى مستوياتها منذ عام 2020، حيث ساهم ارتفاع وتيرة طحن قصب السكر في البرازيل وتراجع الطلب على إنتاج الإيثانول في تعزيز المعروض العالمي، مما يضغط على الأسعار في المدى القصير.
توقعات السوق
في المقابل، أدى تباطؤ إعادة زراعة القصب وزيادة القلق من تداعيات “النينيو” على كبار المنتجين في آسيا، خاصة الهند وتايلاند، إلى رفع التوقعات بشأن تحول السوق من فائض الإمدادات إلى عجز محتمل مع بداية الموسم الجديد في أكتوبر المقبل.
تعديلات التوقعات المالية
نتيجة لهذه التطورات، قامت عدد من المؤسسات المالية بتعديل توقعاتها نحو الإيجابية. بنك “مورجان ستانلي” رفع تقديراته المتوسطة لسعر السكر إلى 17 سنتًا للرطل، مشيرًا إلى أن السوق لا يعكس بشكل كامل المخاطر المحتملة على الإمدادات. كما توقع بنك “سيتي” وصول السعر إلى 17 سنتًا خلال ثلاثة أشهر، وارتفاعه إلى 19 سنتًا خلال العام المقبل.
تحليل المراكز البيعية
على الرغم من هذه التقديرات، أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) أن المضاربين الماليين رفعوا مراكزهم البيعية إلى أعلى مستوى هبوطي خلال ستة أسابيع حتى 2 يونيو، مما يعكس استمرار الرهانات على ضعف الأسعار على المدى القريب.
أساسيات السوق
يرى محللون أن أساسيات السوق لا تزال تميل إلى وفرة المعروض خلال الفترة المقبلة، بينما تحد المراكز البيعية الكبيرة لدى الصناديق من احتمالات حدوث موجة تصفية واسعة، رغم غياب محفزات قوية لبدء عمليات شراء تغطي تلك المراكز المكشوفة.