يستعد بنك إنجلترا المركزي لإجراء تغييرات على بعض القواعد المصرفية التي تم فرضها بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، وذلك بهدف تعزيز قدرة البنوك على الإقراض وزيادة تدفق الأموال في الاقتصاد البريطاني. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة البريطانية، بقيادة وزيرة الخزانة راشيل ريفز، لتحفيز النمو الاقتصادي ودعم سوق الإسكان.
التعديلات المرتقبة
تشمل التعديلات المرتقبة تخفيف بعض متطلبات رأس المال ونسبة الرافعة المالية، وهي النسب التي تحدد حجم الأموال التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها لمواجهة المخاطر. الحكومة والبنوك الكبرى تعتقد أن القواعد الحالية تقيد قدرة المؤسسات المالية على تمويل الأسر والشركات، في حين أن المنظمين يرون أن تخفيف هذه القيود قد يحرر مليارات الجنيهات الاسترلينية للإقراض والاستثمار.
تخفيف قواعد الفصل بين الأنشطة
أيضًا، يدرس بنك إنجلترا تخفيف قواعد الفصل بين الأنشطة المصرفية التقليدية والأنشطة الاستثمارية، مما سيسمح للبنوك بمشاركة بعض الموارد التشغيلية مثل أنظمة التكنولوجيا والخدمات القانونية بدلاً من تشغيل أنظمة منفصلة لكل نشاط. الهدف من ذلك هو خفض التكاليف التشغيلية وتقليل الأعباء التنظيمية على القطاع المصرفي.
المخاوف من التخفيف المفرط
تشكل هذه الخطوات جزءًا من برنامج حكومي أوسع لتخفيف القيود التنظيمية وتحفيز الاقتصاد. لكن هذه التوجهات أثارت مخاوف بعض الخبراء الذين حذروا من أن تخفيف الضوابط المصرفية بشكل مفرط قد يزيد المخاطر على النظام المالي ويضعف مستويات الحماية التي تم بناؤها بعد الأزمة المالية العالمية.
بينما ترى الحكومة أن الإصلاحات ستساعد على تعزيز النمو وزيادة التمويل المتاح للشركات والأسر، يؤكد المنتقدون أن أي تخفيف للقواعد يجب أن يتم بحذر حتى لا يؤدي إلى تكرار المشكلات التي شهدها القطاع المصرفي خلال الأزمات المالية السابقة.