كشف الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، عن مجموعة من الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الحكومة لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي وتوافر السلع والخدمات الأساسية، وذلك في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية التي تؤثر على المنطقة. تأتي هذه الخطوات في وقت حساس حيث تسعى الحكومة إلى مواجهة التحديات الاقتصادية التي قد تؤثر على حياة المواطنين.
تدبير 135.6 مليار جنيه
أظهرت البيانات المالية التي عرضها الوزير أمام مجلس النواب أن الحكومة قامت بتدبير نحو 135.6 مليار جنيه منذ بداية مارس وحتى الآن، بهدف دعم القطاعات الحيوية. هذه المبالغ تم توزيعها بشكل يتناسب مع احتياجات كل قطاع، حيث تم تخصيص 90.6 مليار جنيه لدعم قطاع الطاقة، و30 مليار جنيه لتوفير السلع الأساسية مثل القمح والسكر، بالإضافة إلى 15 مليار جنيه لدعم القطاع الصحي وتوفير الأدوية.
إجمالي الدعم منذ بداية العام المالي
وبذلك يصل إجمالي ما تم تدبيره لهذه القطاعات الثلاثة منذ بداية العام المالي الجاري (2025/2026) إلى نحو 670.6 مليار جنيه، مما يعكس الجهود المبذولة لضمان استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين.
قرارات الحكومة بشأن النفقات
في خطوة أخرى، قررت الحكومة قصر الصرف خلال الربع الأخير من العام المالي الجاري على “النفقات الحتمية” فقط، والتي تشمل الأجور والمرتبات والمعاشات، بالإضافة إلى توفير متطلبات قطاعات الصحة والكهرباء والبترول.
توجيهات لخفض الاستهلاك الحكومي
شملت حزمة القرارات توجيهات لخفض الاستهلاك الحكومي، حيث تم تحديد نسب واضحة لذلك. تم تحديد خفض استهلاك الوقود بنسبة لا تقل عن 30% للمركبات الحكومية والمواد البترولية والغاز الطبيعي، كما تم توجيه الجهات الحكومية لترشيد استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 15%.
تأجيل المشروعات القومية
على صعيد المشروعات القومية، قررت الحكومة إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات التي تُعتبر “بطيئة التنفيذ” أو تلك التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود، وذلك بصفة استثنائية لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد. هذه الخطوات تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة في ظل الظروف الحالية.