البورصة المصرية.
أشار رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عمر رضوان، إلى أن إدراج الشركات في سوق الأوراق المالية يُعتبر وسيلة مهمة لتنويع مصادر التمويل وتوفير السيولة اللازمة للتوسعات الرأسمالية، مما يقلل الاعتماد على التسهيلات المصرفية، كما يسهم في تعزيز كفاءة الحوكمة وضمان استدامة الكيانات الاقتصادية.
وأوضح رضوان أن البورصة تتبنى خطة واضحة لتشجيع الشركات بمختلف أحجامها على الانضمام إلى سوق المال، مؤكدًا أن القيد لا يقتصر على جمع التمويل فحسب، بل يمثل فرصة حقيقية لنمو الكيانات الإنتاجية والخدمية، مما يعزز قدرتها التنافسية وشفافيتها أمام المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية والأجنبية.
جاء ذلك خلال مشاركته في اللقاء الذي نظمته جمعية رجال أعمال إسكندرية، بحضور الدكتورة داليا السواح، عضو مجلس إدارة البورصة، حيث أدار اللقاء المهندس مدحت القاضي، رئيس الجمعية، مع عدد كبير من المستثمرين وأصحاب الأعمال والمصنعين.
وذكرت البورصة في بيان لها أن رضوان تناول حزمة التسهيلات والحوافز الضريبية الأخيرة التي تهدف لتشجيع الاستثمار، مؤكدًا تأثيرها الإيجابي في تقليص تكاليف الطرح وتحفيز بيئة الأعمال.
كما تطرق إلى بروتوكول التعاون الموقع بين البورصة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الذي يتضمن تيسيرات وحوافز تستهدف تشجيع المشروعات الواعدة على القيد والاستفادة من آليات سوق المال.
شهد اللقاء حوارًا مفتوحًا بين عمر رضوان ومستثمري وأعضاء مجتمع الأعمال بالإسكندرية، حيث أجاب على استفسارات الحضور التي تركزت حول تيسير إجراءات الطرح وتكاليف القيد، ومدى جاهزية الشركات العائلية لمتطلبات الإفصاح، وآليات حماية استقرار ملكيتها وانتقال إدارتها بين الأجيال.
من جانبها، أكدت الدكتورة داليا السواح أن قيد الشركات في سوق المال يُعتبر خطوة محورية لدعم نمو واستدامة الكيانات الاقتصادية المصرية.
وأشارت إلى الفوائد العديدة التي يوفرها القيد للشركات العائلية والوطنية، مثل تعزيز مبادئ الحوكمة المؤسسية وتسهيل انتقال الإدارة عبر الأجيال، بالإضافة إلى تقييم عادل لأصول الشركة ودخول شركاء استراتيجيين دون الإخلال بهيكل الملكية والإدارة.
كما أكدت أن البورصة تمثل حلًا تمويليًا مرنًا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تتيح لها توفير السيولة اللازمة للتوسع وفتح أسواق جديدة بعيدًا عن أعباء الفوائد وتكاليف الديون المصرفية المرتفعة، مما يدعم تسريع نموها وتحولها إلى كيانات كبرى تساهم بفاعلية في الاقتصاد الوطني.
بدوره، صرح المهندس مدحت القاضي بأن تنظيم اللقاء كان بهدف تعريف أعضاء الجمعية بالبدائل التمويلية المتاحة لتوسيع أنشطتهم، مشيرًا إلى أن الحوار استند إلى استطلاع مسبق لاحتياجات الشركات الأعضاء.
واقترح إنشاء مسار تعاون بين الجمعية والبورصة، يبدأ بحصر الشركات المهتمة بدراسة القيد، ثم تنظيم ورشة فنية لتقييم جاهزيتها ووضع خريطة طريق لكل شركة، مما يحول الحوار إلى خطوات عملية تخدم مجتمع الأعمال.
ويأتي اللقاء تحت عنوان «كيف تقيد شركتك في البورصة المصرية؟ وما المزايا؟»، ضمن مبادرة «قادة ورواد الأعمال» التي أطلقتها الجمعية لتعزيز الحوار بين مجتمع الأعمال والمؤسسات الاقتصادية.
اختُتمت الجلسة ببحث آلية تعاون بين الجمعية وإدارة البورصة لإطلاق برنامج تدريبي متخصص في تقييم جاهزية الشركات الراغبة في الطرح، ومساعدتها على استيفاء المتطلبات والإجراءات الرسمية اللازمة للقيد في البورصة المصرية.