تراجع البورصات الخليجية.
أنهت معظم أسواق الأسهم الخليجية تعاملات الخميس على ارتفاع، حيث تمكنت المؤشرات من تجاوز المخاوف المرتبطة بتجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، مدعومة بإشارات إيجابية من الاقتصادين السعودي والإماراتي، مما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
كان سوق دبي في مقدمة المكاسب، حيث ارتفع مؤشره الرئيسي بنسبة 0.5%، بينما صعد مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3%، والسوق السعودية بنسبة 0.2%، في حين أنهت بورصة قطر الجلسة بارتفاع هامشي بلغ 0.1%، وفقًا لبيانات رويترز.
دبي في الصدارة.. والعقار والبنوك كلمة السر
جاء صعود سوق دبي مدعومًا بمكاسب جماعية لمختلف القطاعات، إذ ارتفع سهم إعمار العقارية بنسبة 1.1%، بينما زاد سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.5%، مما منح المؤشر دفعة إضافية في نهاية الأسبوع.
وفي أبوظبي، استفادت السوق من ارتفاع أسهم العقارات والمواد الأساسية، مع صعود سهم الدار العقارية بنسبة 0.9%، بينما قفز سهم سبيس 42 بنسبة 6.7%.
الاقتصاد غير النفطي يمنح المستثمرين جرعة ثقة
لم يكن صعود الأسواق الخليجية منفصلًا عن البيانات الاقتصادية التي صدرت خلال اليوم؛ فقد أظهر مسح أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات توسع خلال أغسطس بأسرع وتيرة له منذ ديسمبر 2024، مدفوعًا بزيادة أقوى في الإنتاج والطلبات الجديدة.
وفي السعودية، سجل القطاع الخاص غير النفطي أيضًا أسرع معدل نمو له في ستة أشهر خلال أغسطس، مع تحسن الإنتاج وتعافي النشاط التجاري.
وهذه البيانات منحت المستثمرين سببًا للنظر إلى قوة الاقتصادات المحلية باعتبارها عامل دعم قادرًا، ولو مؤقتًا، على موازنة المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
“تاسي” يواصل التماسك رغم الضغوط الجيوسياسية
أنهى المؤشر الرئيسي للسوق السعودية تاسي تعاملات الخميس مرتفعًا بنسبة 0.2%، بدعم من أسهم القطاعات المالية وتكنولوجيا المعلومات والمواد الأساسية.
وصعد سهم معادن بنسبة 1.7%، فيما ارتفع سهم بنك الرياض بنسبة 1.1%، لكن الصورة لم تكن إيجابية لجميع الأسهم؛ إذ تراجع سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “بحري” بنسبة 1.6%، بعدما أعلنت السعودية أن هجومًا إيرانيًا على ناقلة نفط تابعة للشركة أدى إلى مقتل اثنين من البحارة الفلبينيين.
قطر.. ارتفاع محدود بدعم الاتصالات والخدمات النفطية
وفي الدوحة، ارتفع المؤشر العام للبورصة القطرية بنسبة 0.1%، بدعم من سهم أوريدو الذي صعد بنسبة 1.2%، فيما قفز سهم الخدمات الخليجية الدولية بنحو 3.8%.
وفي تطور لافت على صعيد حركة الطاقة، أشارت بيانات تتبع السفن إلى نقل ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال جرى تحميلها في قطر والإمارات بين سفن خارج مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة، في طريقها إلى الهند واليابان.
الأسواق الخليجية أمام معادلة صعبة
تكشف جلسة الخميس عن معادلة جديدة تحاول أسواق الخليج التعامل معها: اقتصادات محلية قوية في مواجهة بيئة جيوسياسية شديدة التقلب
ففي الوقت الذي تواصل فيه المؤشرات الاستفادة من تحسن النشاط غير النفطي، تظل التطورات العسكرية بين واشنطن وطهران ومخاطر اضطراب حركة الملاحة والطاقة في المنطقة مصدرًا رئيسيًا للقلق.
تأتي مكاسب الخميس بعد جلسة الأربعاء التي تعرضت خلالها أسواق الخليج لضغوط عقب تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات، مما يبرز سرعة تغير مزاج المستثمرين مع كل تطور سياسي أو اقتصادي.
وخارج الخليج.. البورصة المصرية تخطف الأنظار
امتدت موجة الصعود إلى خارج منطقة الخليج، إذ ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية “إي جي إكس 30” بنسبة 1.1%، مع تسجيل غالبية الأسهم المكونة للمؤشر مكاسب.
وصعد سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 1.5%، فيما ارتفع سهم مجموعة طلعت مصطفى بنسبة 1.2%، وتزامن ذلك مع إعلان الحكومة المصرية نمو الاقتصاد بنسبة 5.1% خلال السنة المالية 2025/2026، مقارنة مع 4.4% في السنة المالية السابقة.