شهدت أسواق الذهب نهاية أسبوع غير مستقرة، حيث تعرض المعدن الأصفر لموجة بيع حادة دفعته إلى أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع. جاء ذلك في ظل صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، مما أعاد تشكيل تحركات المستثمرين على المستوى العالمي.
خلال تعاملات يوم الجمعة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3% ليصل إلى 4541.91 دولارا للأوقية بحلول الساعة 1540 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من مايو، مما يعكس الضغوط المتزايدة على المعدن الذي يعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطراب.
تكبد الذهب خسائر أسبوعية تقارب 3.7%، كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 3.2% لتسجل 4535 دولارا للأوقية، مع استمرار عزوف المستثمرين عن الأصول غير المدرة للعائد.
يرى المتابعون للأسواق أن الزيادة في عوائد السندات الأمريكية عززت جاذبية الدولار، مما زاد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب، خاصة في ظل ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
لم تقتصر الخسائر على الذهب، بل امتدت إلى بقية المعادن النفيسة. فقد هوت الفضة بنسبة 8.6% لتصل إلى 76.27 دولارا للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 3.9% مسجلا 1976.54 دولارا، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.7% إلى 1412.11 دولارا للأوقية.
يبدو أن أسواق المعادن الثمينة دخلت مرحلة من التقلبات الحادة، مع استمرار هيمنة قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية على اتجاهات التداول العالمية، مما يضع الذهب أمام اختبار جديد لقدراته على استعادة بريقه خلال الأسابيع المقبلة.