ارتفاع سعر النفط للخام الأمريكي.
سجل خام برنت ارتفاعاً حاداً، مقترباً من مستوى 109 دولارات للبرميل، بينما صعد الخام الأمريكي غرب تكساس إلى ما يزيد على 104 دولارات، وسط حالة من الترقب تسيطر على المتعاملين في أسواق النفط الدولية.
الشرارة الرئيسية جاءت بعد تصاعد التصريحات الأمريكية بشأن الملف الإيراني، حيث لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه طهران، مؤكداً في مقابلة مع برنامج “هانيتي” على شبكة Fox News أن “الصبر الأمريكي لن يستمر طويلاً”، مطالباً إيران بالتوصل إلى اتفاق سريع.
وفي تطور زاد من حساسية الأسواق، أكد الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير أن الصين تنظر بواقعية إلى الأزمة الإيرانية، مشيراً إلى أن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً يمثل أولوية استراتيجية لبكين، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة القادمة من الخليج.
كما كشف ترامب عقب اتصال مع الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الجانبين اتفقا على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع التأكيد على أهمية إعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته الأسواق رسالة تحذير مباشرة لاحتمال تصاعد المواجهة السياسية وربما العسكرية.
المخاوف تحولت سريعاً إلى موجة شراء واسعة في أسواق النفط، خاصة مع تحذيرات متزايدة من احتمال تعطل الإمدادات في حال تصاعد التوترات قرب المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
فاندانا هاري، مؤسسة شركة “فاندا إنسايتس” لتحليل أسواق الطاقة، قالت إن الأسواق كانت تأمل أن تسفر التحركات الدبلوماسية الأخيرة عن تهدئة، إلا أن غياب أي تقدم ملموس أعاد التركيز إلى “سيناريو الجمود واحتمالات إغلاق المضيق”، بالتزامن مع تنامي خطر التصعيد العسكري.
في خضم هذه التطورات، أشار ترامب أيضاً إلى أن الصين تبدي اهتماماً متزايداً بشراء النفط الأمريكي، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية، خاصة مع استمرار التوترات المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
المحللون يرون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لمسار أسعار النفط، إذ تترقب الأسواق أي مؤشرات جديدة بشأن التحركات العسكرية في المنطقة أو المفاوضات السياسية المتعلقة بالملف الإيراني، بينما تبقى المخاوف الجيوسياسية المحرك الأقوى للأسعار حالياً.