الرقابة المالية.
يأتي ذلك في إطار سعي الهيئة للتواصل المستمر مع جهات الخبرة ومؤسسات القطاع الخاص والشركات الناشئة في القطاعات التي تخضع لرقابتها. تستهدف القمة استعراض قصص النجاح التي تحققت تحت مظلة المختبر التنظيمي خلال عامه الأول، وتسليط الضوء على التجارب والمشروعات المبتكرة التي تم التعامل معها.
كما ستناقش القمة مستقبل التكنولوجيا المالية ودورها في تطوير الخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية، وتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي في الفترة القادمة. خلال العام الأول، تقدم نحو 49 مشروعًا بطلبات للاستفادة من خدمات المختبر التنظيمي، وحصلت 7 مشروعات على الموافقة المبدئية، بينما بدأ مشروعان مرحلة الاختبار الفعلي، مما يمثل انتقالاً من مرحلة اختبار الأفكار إلى تجربة تطبيقها عمليًا في بيئة رقابية حقيقية.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن المختبر التنظيمي أُنشئ ليكون بيئة رقابية تجريبية آمنة تتيح لأطراف السوق ورواد الأعمال اختبار الحلول التكنولوجية المبتكرة وتطويرها، مع ضمان توافقها مع الأطر التشريعية والتنظيمية المعمول بها. يمثل المختبر إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الهيئة لدعم الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال توفير الدعم والإرشاد الرقابي، والتوعية بالقوانين ذات الصلة، وتنظيم المبادرات والمسابقات الابتكارية.
أضاف عزام أن الهيئة تستهدف تطوير المختبر ليصبح مركزاً رائداً في مجال التكنولوجيا المالية، مما يسهم في تعزيز مكانة القطاع المالي غير المصرفي المصري على المستويين الإقليمي والدولي، وفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والحلول التكنولوجية المبتكرة.
وشدد على أن اهتمام الهيئة بالتكنولوجيا المالية يأتي من دورها في تمكين الشركات من تطوير خدمات ومنتجات مالية تواكب الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية المتغيرة، مما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين وتعميق الأنشطة المالية غير المصرفية، مع الالتزام بالضوابط التي تضمن حماية المتعاملين وأمن البيانات واستقرار الأسواق.
من جانبه، قال المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، إن القمة تمثل حدثًا سنويًا هامًا لإبراز إنجازات المختبر خلال عامه الأول، وتعريف أطراف السوق بتفاصيل عمله وأنشطته. كما أنها تسلط الضوء على أهداف وخطط المختبر للسنوات القادمة، في ظل دخوله مراحل أكثر تقدمًا بالاختبار الفعلي للحلول التكنولوجية.
أضاف خليفة أن القمة تمثل منصة للتواصل وتبادل الخبرات بين الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية والمبتكرين والمستثمرين، واستعراض الدروس المستفادة من التجارب التي شهدها المختبر خلال عامه الأول، بما يدعم بناء منظومة أكثر تكاملاً للابتكار المالي في مصر.
وأشار خليفة إلى أن المختبر نظم خلال عامه الأول سلسلة من ورش العمل والندوات المتخصصة، التي ركزت على نشر الوعي بمفاهيم الأمن السيبراني ورقمنة الخدمات المالية، وتعزيز التواصل المباشر مع الشركات الناشئة.