ورشة العمل الخاصة بمشروع التعريف بوقود الطيران المستدام.
افتتح الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ورشة العمل الخاصة بمشروع “التعريف بوقود الطيران المستدام” وإعداد دراسة الجدوى لإنتاجه واستخدامه في مصر. الورشة، التي تستمر يومين، تُعقد بقاعة المؤتمرات بديوان عام الوزارة بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي “ICAO” ودعم من الاتحاد الأوروبي، في إطار برنامج ACT-SAF، الذي يركز على اعتماد الوقود المستدام ووسائل تحقيق CORSIA، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.
يأتي هذا الحدث في إطار التزام الدولة بتعزيز الصناعات المستقبلية، وتطوير شراكات دولية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار في الطيران منخفض الانبعاثات، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران المستدام. شهد الافتتاح حضور عدد من الشخصيات الدولية والمحلية، منهم ماريا جونزاليس من منظمة الطيران المدني الدولي، والسيدة جاكوبا فان دايك، والسيدة فرح مسمار من الاتحاد الدولي للنقل الجوي “IATA”، بالإضافة إلى ممثلين عن الجهات الحكومية المصرية.
كما شارك في الورشة عدد من الشخصيات البارزة من الجانب المصري، مثل ريم عرابي، والطيار كريم جميل، وعدد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال. في كلمته، رحب الدكتور سامح الحفني بالحضور، مشيرًا إلى أن استضافة مصر لهذه الورشة تعكس الثقة الدولية في قدرة الدولة على قيادة المبادرات المرتبطة بمستقبل صناعة الطيران.
وأضاف الحفني أن التعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي، بدعم من الاتحاد الأوروبي، يمثل نموذجًا للشراكات الدولية التي تهدف إلى تسريع تنفيذ مشروعات التحول نحو الطيران المستدام، مما يعزز جاهزية قطاع الطيران المدني المصري لمواكبة المتغيرات العالمية.
وأكد وزير الطيران المدني أن إطلاق أول دراسة جدوى وطنية لإنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام يمثل خطوة استراتيجية لبناء صناعة وطنية واعدة، تسهم في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع الأهداف العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية.
وأوضح الحفني أن الدراسة ستساعد في إعداد خارطة طريق وطنية تتماشى مع آلية كورسيا، التي تهدف إلى الوفاء بمتطلبات المجتمع الدولي في إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام، من خلال تقييم الإمكانات الوطنية وتحديد الفرص الاستثمارية.
كما أشار إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تهدف إلى بناء قطاع طيران مدني أكثر كفاءة ومرونة، مع التركيز على الاستدامة كركيزة رئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد.
وأكد أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وقود الطيران المستدام، بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتوسعها في مشروعات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى التطوير الشامل في البنية الأساسية لقطاع الطيران.
وأشار أيضًا إلى أن الوزارة نفذت برنامجًا لتعزيز الاستدامة البيئية، حيث حصل مطاري القاهرة والغردقة على جوائز دولية في هذا المجال، مما يعكس الجهود المبذولة في تحسين العمليات التشغيلية والبنية التحتية.
واختتم الحفني كلمته بتقديره لمنظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا ثقته في أن مخرجات ورشة العمل ستسهم في إعداد خطة عمل قابلة للتنفيذ لإنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران الأخضر.
شهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات الوطنية، بما يعكس النهج التشاركي الذي تتبناه الدولة في إعداد الدراسة الوطنية لوقود الطيران المستدام، مع مشاركة عدد من الشركات في مجالات الطاقة والوقود الحيوي.
هذا ويواصل خبراء منظمة الطيران المدني الدولي عملهم في مصر لمدة عشرة أيام بعد انتهاء الورشة، لاستكمال الجوانب الفنية وإعداد دراسة الجدوى الوطنية، مما يعزز تنافسية قطاع الطيران المدني ويؤكد مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للطيران المستدام.