أوضح ماجد الأنصاري، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أن الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الدوحة لمواجهة آثار الحرب هي تدابير مؤقتة ولا تعكس تغييرًا جذريًا في النظام الاقتصادي للبلاد، مؤكدًا أن خفض الإنفاق لا يعد توجهًا مستدامًا في السياسة المالية القطرية
جاءت تصريحات الأنصاري بعد تقرير لصحيفة “فاينانشال تايمز” أفاد بأن قطر خفضت موازنات عدد من الجهات الحكومية بنسبة تصل إلى 30%، كما تم تقليص مخصصات المساعدات الخارجية بنحو 85%، في ظل الضغوط الكبيرة على عائدات الغاز الطبيعي المسال بسبب الحرب واضطراب حركة النقل عبر مضيق هرمز.
توقفت أنشطة الغاز الطبيعي المسال في قطر بشكل كبير منذ بداية مارس، مما زاد من الضغوط على صادرات الدولة وإيرادات الحكومة. وتقدر قيمة الإنفاق الحكومي في موازنة العام الحالي بنحو 221 مليار ريال، بينما ارتفع عجز الميزانية إلى 10.3 مليار ريال خلال الربع الأول، وفقًا لبيانات وزارة المالية. كما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد القطري انكماشًا بنسبة 8.6% خلال العام الجاري.
خطة طوارئ لمواجهة تداعيات الحرب
فعلت قطر خطط الطوارئ واتخذت الإجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة الآثار الاقتصادية الناتجة عن حرب إيران، مع استمرارها في متابعة التطورات وتقييم تداعياتها، حسبما أكد الأنصاري.
أعرب الأنصاري عن ثقته في قدرة الاقتصاد القطري على الصمود وتجاوز الأزمات، مشيرًا إلى أن استقرار الأوضاع الاقتصادية يعتمد بشكل كبير على احتواء التوترات الإقليمية. وأكد أن الأولوية بالنسبة لقطر هي إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استمرار تدفق سلاسل الإمداد عبر المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن إغلاق إيران للمضيق يعد انتهاكًا للقوانين الدولية.
وحذر الأنصاري من أن استمرار التصعيد سيكون له تداعيات على المنطقة والعالم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وتأثير أي اضطراب إضافي على حركة التجارة وأسواق الطاقة.
فيما يتعلق بموقف الدوحة من العقوبات على إيران، أوضح الأنصاري أنه لا يوجد قرار قطري بدعم تلك العقوبات، مؤكدًا أمل بلاده في عودة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات. وأضاف أن قطر تواصل جهودها لتهيئة الظروف لاستئناف المحادثات، لكنه أشار إلى أنه “لا جديد حتى الآن”.