جانب من التسليم.
تأتي هذه الخطوة في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، وتطوير قطاع النقل البحري، حيث تركز وزارة النقل على استعادة قوة الأسطول التجاري المصري.
حضر مراسم التسليم الأستاذ محمد سليمان متولي، عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، إلى جانب مينغ تشنغ جون، رئيس مجلس إدارة ترسانة هانتونج.
أعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدًا أن السفينتين تم بناؤهما بالتعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة نيو هانتونج، في إطار جهود الدولة لدعم الأسطول التجاري الوطني وتعزيز قدراته التنافسية.
كما هنأ الوزير شركة الملاحة الوطنية والعاملين بها، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز هو مثال واضح للتعاون المصري الصيني، الذي يعود تاريخه إلى عام 1956 عندما كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين.
تحدث الوزير عن تطور العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي بدأت في عام 2014، والتي فتحت آفاق التعاون في مجالات عدة، خاصة في ظل مبادرة الحزام والطريق.
كما أشار إلى الزيارة التاريخية للرئيس السيسي إلى الصين في مايو 2024، والزيارة المرتقبة للرئيس الصيني «شي جين بينغ» إلى مصر، والتي تعكس حرص قيادتي البلدين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية.
أكد الوزير أن قطاع النقل شهد نموًا ملحوظًا في التعاون المصري الصيني، حيث يساهم في دعم التنمية الاقتصادية وزيادة حركة التجارة.
استعرض الوزير مجالات التعاون بين مصر والصين، بما في ذلك تطوير الموانئ البحرية وإنشاء المحطات متعددة الأغراض، بالإضافة إلى الاستثمار في الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
كما تناول الوزير أهمية تطوير شبكات السكك الحديدية والنقل الجماعي الأخضر، وتوطين صناعة مكونات النقل، والتعاون في بناء السفن.
أوضح الوزير أن استلام السفينتين يأتي في وقت تشهد فيه الموانئ المصرية تطويرًا غير مسبوق، حيث تسعى الوزارة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
تعمل الوزارة على تطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط، وزيادة عددها إلى 19 ميناء تجاري، مع إضافة أرصفة جديدة وتعميق الممرات الملاحية.
تسعى الدولة المصرية أيضًا إلى تعزيز الأسطول التجاري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مما يعزز قدرة الأسطول على نقل 30 مليون طن من البضائع سنويًا.
أشار الوزير إلى أن التعاون مع ترسانة نيو هانتونج يعد نموذجًا مهمًا، حيث تم بناء سفينة الصب الجاف «وادي العريش» من طراز كامسارماكس، والتي انضمت للأسطول التجاري المصري في يناير 2024.
تحدث الوزير عن التعاقد على بناء السفينتين «وادي النيل» و«وادي القمر»، مشيرًا إلى دلالة الأسماء المرتبطة بجغرافية مصر وهويتها.





أضاف الوزير أن التعاون مع ترسانة نيو هانتونج مستمر، حيث تم توقيع عقد جديد لبناء سفينتين بحمولة 82 ألف طن لكل منهما، ومن المتوقع تسليمهما في نهاية عام 2028.
كما طلب الوزير من رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية تسريع موعد تسليم السفينتين السابعة عشرة والثامنة عشرة، وكذلك البدء في تصنيع أربع سفن جديدة.
تحدث الوزير أيضًا عن أهمية إنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر، لدعم صناعة السفن محليًا.
في ختام كلمته، شكر الوزير إدارة ترسانة نيو هانتونج على جهودها في بناء السفن، وأثنى على شركة الملاحة الوطنية والعاملين بها.
صرّح الأستاذ محمد سليمان متولي، بأن استلام السفينتين يمثل محطة جديدة في تحديث أسطول الشركة، ويعكس التزامها بتطوير خدمات النقل البحري.
ويُذكر أن استلام السفينتين يزيد عدد أسطول الشركة إلى 16 سفينة، مع خطط لاستلام سفينتين إضافيتين بحلول عام 2028، مما يرفع نسبة تحديث الأسطول إلى 54%.


تتميز سفينتا «وادي النيل» و«وادي القمر» بحمولة 82 ألف طن، وطول 229 مترًا، وعرض 32.26 متر، وغاطس 14.5 متر، مع استخدام أحدث التقنيات العالمية لتعزيز الكفاءة التشغيلية.