نجح بنك الاستثمار القومي في اجتياز المراجعة الخارجية الدورية لنظام إدارة الجودة وفق المواصفة الدولية “ISO 9001:2015” في مجال جودة الخدمات المالية المقدمة للاستثمارات القومية، ويعتبر هذا الإنجاز دليلاً على كفاءة المنظومة المالية الحكومية ويعكس جهود وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لإعادة هيكلة البنك لاستعادة دوره التنموي كذراع تنموي للدولة
جاء هذا النجاح دون تسجيل أية حالات عدم مطابقة أو ملاحظات تستدعي إجراءات تصحيحية، مما يعزز من مطابقة البنك الكاملة للمعايير الدولية المعتمدة، ويأتي ذلك في إطار توجهات الدولة نحو تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وترسيخ ثقافة التميز، تحت رعاية الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة البنك، مما يعكس الالتزام بتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والإدارة الداعمة للتنمية الاقتصادية.
كانت شركة “Bureau Veritas” العالمية قد تولت إجراء أعمال المراجعة الخارجية، حيث أكدت في تقريرها الرسمي استمرار فاعلية نظام إدارة الجودة بالبنك وتوافقه مع المتطلبات الدولية، موصيةً باستمرار اعتماد الشهادة.

أشاد فريق المراجعة بعدة محاور تميزت بها بيئة العمل داخل البنك، منها تطبيق رقابة داخلية صارمة من خلال خطة مراجعات مكثفة لتعزيز المتابعة على مختلف العمليات، إضافة إلى الاستثمار المستمر في العنصر البشري عبر تنفيذ برامج تدريبية شاملة لكل القطاعات، وتفعيل المتابعة الميدانية الدورية، وتبني التحسين المستمر كمنهجية عمل تتكامل فيها خطط التخطيط الاستراتيجي مع إدارة المخاطر.
في هذا السياق، قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة البنك، إن هذا النجاح يمثل خطوة جوهرية ضمن خطة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي كذراع تنموي للدولة، مشيرًا إلى أن العمل مستمر لتحديث منظومة العمل وتطوير آليات الحوكمة وإدارة المخاطر بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العامة ورفع كفاءة الاستثمارات الحكومية.
وأضاف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن جهود التطوير امتدت لتشمل التوسع في التحول الرقمي، وتحديث البنية التكنولوجية، وصقل مهارات الكوادر البشرية، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه الشهادة الدولية يعكس الالتزام المستدام بتقديم خدمات مالية رفيعة المستوى تدعم التنمية الشاملة والشفافية.
أكد أشرف نجم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، أن تجديد شهادة الجودة العالمية هو تتويج حقيقي لجهود التطوير المستمر، ودَفعة قوية لمسيرة البنك نحو التميز والاستدامة.
وأوضح أن البنك ماضٍ بقوة في تحديث أنظمته التشغيلية والإدارية لتعزيز جودة خدماته ودعم دوره التنموي المحوري في تمويل المشروعات القومية والتمويل التنموي.
وفي سياق متصل، أوضح سيد زكريا البهي، مساعد العضو المنتدب لشئون الائتمان والتمويل ورئيس لجنة الأيزو، أن اجتياز المراجعة الدورية بنجاح وبسجل خالٍ تمامًا من الملاحظات هو ثمرة عمل جماعي دءوب وتنسيق مستمر بين كل قطاعات البنك. وأشار إلى أن منظومة الجودة تحولت إلى جزء أصيل من ثقافة العمل اليومية للموظفين، وهو ما أكده التقرير الرسمي لشركة «Bureau Veritas» والذي يعكس مستوى النضج المؤسسي الفائق للبنك.
جدير بالذكر أن بنك الاستثمار القومي قد تأسس بموجب القانون رقم 119 لسنة 1980، بهدف تمويل كافة المشروعات المدرجة في الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، سواء عبر المساهمة في رؤوس أموال تلك المشروعات أو مدها بالقروض ومتابعة تنفيذها، ويُعد البنك حاليًا أحد أهم أذرع التمويل التنموي للدولة الموكل إليها بناء بنية أساسية ضخمة وتحقيق معدلات نمو عالية ومستدامة.