في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في سوق الاتصالات الأفريقية، تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنح شركة «أفريسيل» قرضًا يقترب من 100 مليون دولار. الهدف من هذا القرض هو دعم توسع الشركة في البنية التحتية للاتصالات، مع التركيز على اعتماد تقنيات أمريكية وحليفة بدلاً من معدات شركة هواوي الصينية.
كشف مصدر مطلع أن بنك التصدير والاستيراد الأمريكي «إكسيم بنك» يعتزم تقديم التمويل لشركة «أفريسيل»، التي تُعتبر الشركة الوحيدة المملوكة لأمريكيين في أفريقيا، وذلك في إطار جهود واشنطن لتعزيز وجود الشركات الأمريكية في قطاع الاتصالات بالقارة.
بحسب مسودة بيان بشأن الصفقة، سيساعد التمويل «أفريسيل» على الاستثمار في أحدث تقنيات شبكات الهاتف المحمول، من خلال التعاون مع موردين أمريكيين وشركات من دول حليفة للولايات المتحدة. هذا يعزز ما تصفه واشنطن ببنية اتصالات أكثر موثوقية وأمانًا.
قال زياد الدلول، الرئيس التنفيذي لشركة «أفريسيل هولدينج ليمتد»، وفقًا لمسودة البيان: «يسرنا العمل مع إكسيم لتوفير المزيد من البنية التحتية الموثوقة والآمنة للاتصالات في الأسواق التي نعمل بها».
يأتي هذا التمويل في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة جهودها لتوفير بدائل لمعدات «هواوي» في الأسواق الخارجية، وسط المنافسة المتزايدة بين واشنطن وبكين على النفوذ التكنولوجي والرقمي في أفريقيا.
لم ترد شركة «هواوي» أو السفارة الصينية حتى الآن على طلبات التعليق بشأن القرض المزمع تقديمه لـ«أفريسيل».
تحمل الخطوة الأمريكية دلالات تتجاوز التمويل المباشر للشركة، إذ تعكس سعي واشنطن لإعادة رسم خريطة البنية التحتية الرقمية في أفريقيا عبر دعم شركات وموردين خارج المنظومة الصينية، في واحدة من أبرز ساحات التنافس التكنولوجي بين القوتين الاقتصاديتين.