تسببت موجة الحر الشديدة التي اجتاحت غرب أوروبا الأسبوع الماضي في أضرار جسيمة للموسم الزراعي في فرنسا، مما يزيد من القلق بشأن حالة الأسواق العالمية. التأثيرات السلبية لم تكن فقط على المحاصيل، بل شملت أيضًا خسائر كبيرة في الإنتاج الحيواني، مما يثير تساؤلات حول مستقبل القطاع الزراعي في البلاد.
أظهرت التقديرات الأولية لوزارة الزراعة الفرنسية أن موجة الحر أدت إلى تراجع محصول الذرة بنسبة تصل إلى 30%، كما تضرر حوالي نصف إنتاج الجزر، بالإضافة إلى تأثيرات سلبية على مساحات واسعة من البساتين. كما أُبلغ عن نفوق مئات الآلاف من الدواجن نتيجة الظروف الجوية القاسية.
تعتبر هذه البيانات أول تقييم رسمي يعكس حجم الخسائر التي تعرض لها المزارعون في فرنسا، التي تُعد أكبر منتج للمحاصيل الزراعية في غرب أوروبا. كانت التوقعات تشير مسبقًا إلى تراجع إنتاج الذرة، حيث قام المزارعون بتقليص المساحات المزروعة بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة والوقود، وهو ما تفاقم بفعل تداعيات الحرب الإيرانية.
في هذا السياق، أكدت تقديرات شركة “ريسيرش إكسبانا” أن الأراضي المزروعة بالذرة التي تعتمد على الري قد لا تتجاوز ثلث إجمالي المساحات، محذرة من أن حجم الإنتاج قد ينخفض إلى أدنى مستوى له منذ عام 1990.