أسعار النفط اليوم.
تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي WTI بنحو 1.7% في التعاملات الآسيوية المبكرة إلى حوالي 80.99 دولارًا للبرميل، بعد أن أنهت جلسة الثلاثاء منخفضة 3.1% عند 82.36 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ 13 أغسطس. كما أظهرت بيانات السوق تراجع خام برنت إلى نطاق 86–87 دولارًا للبرميل خلال التعاملات المبكرة.
مفاوضات هرمز تضغط على أسعار النفط
يأتي التراجع الأخير في أسعار النفط بالتزامن مع إعلان إيران استئناف محادثات مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو التطور الذي اعتبره المستثمرون مؤشرًا محتملاً على تخفيف المخاطر التي أحاطت بإمدادات الطاقة خلال الأشهر الماضية.
يُعد المضيق شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نسبة تقارب خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره عاملًا شديد التأثير على الأسعار.
العقوبات الأمريكية لم تدفع النفط للصعود
في تطور لافت، لم تؤدِّ حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران إلى دفع أسعار النفط للارتفاع، رغم أنها تستهدف تقليص الإيرادات الاقتصادية لطهران والضغط على الدول والشركات التي تواصل التعامل معها.
يرى المتعاملون أن الضغوط الاقتصادية، في الوقت الحالي، تمثل خطرًا أقل على إمدادات النفط مقارنة بالتصعيد العسكري، وهو ما خفف علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار.
كان خام برنت قد أغلق جلسة الثلاثاء عند 88.58 دولارًا للبرميل، منخفضًا 3.9%، بينما تراجع خام WTI بنسبة 3.1% إلى 82.36 دولارًا، وسجل الخامان بذلك أدنى مستويات لهما منذ منتصف أغسطس.
سوق النفط يراقب مضيق هرمز
تتركز أنظار المستثمرين حاليًا على مدى قدرة المحادثات الإيرانية ـ العُمانية على تحقيق تقدم فعلي يسمح باستقرار حركة الناقلات في المضيق.
يتعامل سوق النفط مع أي تحسن في حركة الملاحة باعتباره احتمالًا لعودة مزيد من الإمدادات إلى الأسواق وتقليص علاوة المخاطر، الأمر الذي يفسر سرعة استجابة الأسعار للتطورات الدبلوماسية الأخيرة.
في المقابل، لا يزال السوق معرضًا لتقلبات حادة، إذ إن أي فشل في المفاوضات أو عودة التوتر العسكري قد يعيد مخاوف نقص الإمدادات إلى الواجهة، ويدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.
المستثمرون أمام معادلة معقدة
يواجه سوق النفط حاليًا معادلة دقيقة: فمن ناحية، تؤدي المخاوف المرتبطة بإيران ومضيق هرمز إلى دعم الأسعار، ومن ناحية أخرى، فإن أي انفراجة دبلوماسية يمكن أن تقلص المخاطر الجيوسياسية وتدفع الخام إلى مزيد من التراجع
تشير حركة السوق الأخيرة إلى أن المتعاملين أصبحوا أكثر اهتمامًا بما إذا كانت الإمدادات الفعلية ستتحسن، وليس فقط بحجم العقوبات المعلنة، وهو ما جعل الأخبار المتعلقة بالملاحة في هرمز أكثر تأثيرًا على الأسعار من بعض الإجراءات الاقتصادية الأمريكية.