في خطوة تعكس الضغوط التضخمية المتزايدة على الاقتصاد الأسترالي، قرر البنك المركزي رفع سعر الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى له منذ 15 عامًا، وذلك في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار الناجم عن زيادة تكاليف الطاقة والسلع الأساسية
التضخم في أستراليا.
يأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأسترالي ضغوطًا متزايدة، حيث أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى زيادة الطلب على السلع والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما دفع البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية مرة أخرى
4 زيادات للفائدة خلال 2026
هذا هو الرفع الرابع لسعر الفائدة الأسترالية خلال العام الحالي، حيث بلغت الزيادات الإجمالية 100 نقطة أساس، مما يعكس تركيز البنك المركزي على احتواء التضخم وإعادته إلى النطاق المستهدف.
وأشار البنك المركزي إلى أن المخاوف التي ظهرت في اجتماع أغسطس بشأن تصاعد الضغوط السعرية بدأت تتحقق، مؤكدًا أن تطورات الصراع في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة فوق التقديرات السابقة.
كما أكد البنك استمراره في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من التضخم، بما في ذلك إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا اقتضت التطورات الاقتصادية ذلك.
التضخم يتجاوز مستهدف البنك المركزي
تظل معدلات التضخم في أستراليا أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي، والذي يتراوح بين 2% و3%.
سجل التضخم 4.6% في مارس الماضي، ثم تراجع إلى 3.5% في يوليو وفقًا لأحدث البيانات المتاحة، بينما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم للشهر الماضي غدًا، والتي قد تعطي مؤشرات حول المسار المقبل لأسعار الفائدة.
لماذا يهم القرار الأسواق؟
رفع الفائدة إلى 4.6% يعني تشديد الأوضاع المالية أمام الأسر والشركات، حيث يمكن أن ترتفع تكلفة الاقتراض، بينما يواصل البنك المركزي استخدام أدوات السياسة النقدية للحد من الطلب والسيطرة على موجة ارتفاع الأسعار.
يضع هذا القرار الأسواق أمام معادلة اقتصادية حساسة: ارتفاع أسعار الطاقة والسلع من جهة، والحاجة إلى كبح التضخم دون التأثير سلبًا على النشاط الاقتصادي من جهة أخرى، في وقت أصبحت فيه التطورات الجيوسياسية العالمية تؤثر بشكل مباشر على قرارات البنوك