قال مصدران مطلعان إن البيت الأبيض يدرس إمكانية تمديد الإعفاءات الممنوحة للسفن الأجنبية، مما يسمح لها بنقل الشحنات بين الموانئ الأمريكية، وذلك في ظل القلق المتزايد من تأثير التوترات مع إيران على أسعار الطاقة واستقرار حركة الإمدادات.
اجتماعات لمناقشة البدائل
وفقًا لوكالة “رويترز”، تبحث إدارة الرئيس دونالد ترامب استمرار العمل بهذه الاستثناءات مع تحديد مناطق جغرافية للسماح للسفن الأجنبية بتنفيذ عمليات النقل، في مسعى لتخفيف الضغوط على سلاسل التوريد، بينما تتعامل مع اعتراضات من قطاع النقل البحري وبعض حلفاء الحزب الجمهوري. وقد عقد البيت الأبيض، بالتعاون مع وزارات الطاقة والنقل والداخلية، اجتماعًا هذا الأسبوع لمناقشة الخيارات المتاحة، تمهيدًا لاتخاذ قرار قبل نهاية يوليو.
تأثيرات قانون الشحن
يعتبر تعليق تطبيق قانون الشحن أحد الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية لخفض تكاليف النفط، حيث يبلغ سعر برميل الخام المحلي حوالي 80 دولارًا. كما استخدمت الإدارة كميات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، مما أدى إلى انخفاض مخزونه إلى أدنى مستوى منذ عام 1983.
موقف البيت الأبيض
قال مسؤول في البيت الأبيض إن القرار بشأن تمديد الإعفاءات لم يُحسم بعد، موضحًا أن الاستثناء الحالي سيظل ساريًا حتى 16 أغسطس. وأضاف أن الخطوة التي اتخذها ترامب بإعفاء بعض العمليات ساعدت في تجنب نقص في سلاسل الإمداد على مستوى البلاد، مشيرًا إلى أن الإدارة تواصل تقييم أفضل السبل للاستفادة من هذا الإعفاء بشكل دوري.
الاعتراضات داخل الحزب الجمهوري
يواجه قانون الملاحة التجارية، الذي تم إقراره قبل أكثر من 100 عام، تحديات أمام إدارة ترامب، حيث ينص على أن نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية يجب أن يتم عبر سفن مصنعة داخل الولايات المتحدة ومملوكة لأمريكيين، ويعمل على متنها طاقم أمريكي. وقد جاء قرار منح الإعفاء لزيادة مرونة حركة الشحن وتقليل الضغوط المرتبطة بتكاليف الطاقة، إلا أنه قوبل بانتقادات من جهات بحرية وعدد من الحلفاء الجمهوريين الذين يرون أن ذلك قد يؤثر على قطاع بناء السفن الأمريكي.
ردود الفعل على الإعفاءات
ازدادت الاعتراضات داخل الحزب الجمهوري، بما في ذلك من رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي طالب الإدارة بوقف العمل بالإعفاء، معتبرًا أن استمراره يضر بصناعة السفن المحلية. وقد أُقر الإعفاء للمرة الأولى في 17 مارس، مما سمح للسفن الأجنبية بنقل شحنات تشمل النفط والوقود والأسمدة بين الموانئ الأمريكية، وتم تمديد القرار لاحقًا حتى 16 أغسطس، بينما تبحث الإدارة حاليًا إمكانية إصدار تمديد ثالث بعد ارتفاع الأسعار نتيجة تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
تقييم البيت الأبيض
يؤكد البيت الأبيض أن الإعفاء ساهم في زيادة القدرة على نقل الشحنات ودعم تدفق الإمدادات بين الموانئ الأمريكية، بينما يرى المعارضون أن تأثيره محدود ويحذرون من انعكاساته على شركات تصنيع السفن في الولايات المتحدة والعاملين في القطاع البحري.