خلال زيارته للولايات المتحدة، شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في قمة البنية التحتية للطاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج، التي نظمها مركز الطاقة بالمجلس الأطلسي بالتعاون مع وزارة الطاقة الأمريكية، وذلك بدعوة رسمية. القمة التي عُقدت في العاصمة واشنطن شهدت حضوراً رفيع المستوى من وزراء ومسؤولين حكوميين، بالإضافة إلى رؤساء تنفيذيين لشركات الطاقة الكبرى في أمريكا والخليج، وممثلين عن المؤسسات المالية والاستشارية.
أهمية القمة
افتتح أعمال القمة كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، وفريدريك كيمب، الرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي، حيث ناقشت القمة سبل تعزيز موثوقية أسواق الطاقة العالمية. تم التركيز على كيفية الحد من تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على حركة الإمدادات، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط الإقليمي وتنويع مسارات تصدير الطاقة. كما تم بحث آليات التمويل والشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الاستثمارات الكبرى في هذا المجال.
دور مصر في سوق الطاقة
أكد المهندس كريم بدوي خلال مداخلته أن مصر تقدم حلولاً استراتيجية متكاملة لربط منتجي الطاقة بمستهلكيها، من خلال بنية تحتية قوية تلبي احتياجات السوق المحلية وتدعم الأسواق الإقليمية والدولية. وأشار إلى ما تمتلكه مصر من بنية تحتية كبيرة في قطاع الغاز الطبيعي ومنشآت تصدير الغاز المسال، بالإضافة إلى مشروعات التكرير والبتروكيماويات.
أوضح الوزير أن الموقع الاستراتيجي لمصر عند ملتقى البحرين المتوسط والأحمر، وبين أفريقيا والشرق الأوسط، يعزز من دورها كمركز إقليمي لنقل وتداول الطاقة. هذا الموقع يسهم في جذب الاستثمارات ويساعد في تنويع مصادر الإمداد.
الاستثمارات المستقبلية
شدد بدوي على أن المرحلة المقبلة من تنمية موارد الطاقة في المنطقة تعتمد على الاستثمارات، من خلال شراكات أقوى بين القطاعين العام والخاص، وحلول تمويل مبتكرة. كما أكد على أهمية توفير بيئة استثمارية مستقرة تشجع على ضخ استثمارات طويلة الأجل.
أخيرًا، أكد الوزير التزام مصر بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، خاصة الولايات المتحدة ودول الخليج، لدفع مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية وتعزيز الربط الإقليمي، مما يدعم أمن واستقرار إمدادات الطاقة.