حذّر مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من احتمال حدوث ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، إذا استمرت التوترات التي تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعتبر أحد أهم الشرايين الحيوية لإمدادات النفط في العالم. هذه التحذيرات تأتي في وقت يشهد فيه السوق العالمي حالة من عدم اليقين.
توقعات الأسواق
في تصريحات أدلى بها لصحيفة سويسرية، أشار بيرول إلى أن الأسواق قد تواجه فترة طويلة من الاضطراب، موضحًا أن الاستعداد لمثل هذه التقلبات أصبح ضرورة وليس خيارًا. هذه الحالة من عدم اليقين تؤثر بشكل مباشر على قطاع الطاقة العالمي.
تداعيات الحرب في الشرق الأوسط
بيرول توقع أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط لن تكون قصيرة الأمد، حيث من المتوقع أن تستغرق عملية استعادة مستويات إنتاج الطاقة المفقودة نحو عامين كاملين. وأشار إلى أن وتيرة التعافي ستختلف من دولة لأخرى، حيث قد تواجه دول مثل العراق تحديات أطول مقارنة بدول مثل السعودية.
العودة إلى الاستقرار
وأكد بيرول أن التقديرات الحالية تشير إلى أن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب لن تكون سريعة، بل ستتطلب وقتًا وجهودًا كبيرة لإعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة. هذه العملية تحتاج إلى تنسيق وتعاون دولي لضمان استدامة الإمدادات.
الاحتياطيات الاستراتيجية
فيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط، أوضح بيرول أن هذا الخيار لا يزال قيد الدراسة، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة التنفيذ. هذا يعكس حذرًا دوليًا في التعامل مع الأزمة الحالية.
تأثير التوترات الجيوسياسية
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف العالمية من تأثير التوترات الجيوسياسية على أمن الطاقة، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية قد تمتد إلى مختلف القطاعات حول العالم.