شهادات الادخار – صورة تعبيرية.
مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس 20 أغسطس 2026، يبرز موضوع شهادات الادخار كأحد أبرز اهتمامات المواطنين، خاصةً المدخرين الذين يسعون للحصول على عائد ثابت يحافظ على قيمة أموالهم ويوفر لهم دخلاً منتظماً
لكن السؤال الذي يشغل بال الكثيرين هو: “هل أشتري الشهادة الآن أم أنتظر قرار المركزي؟” الإجابة تختلف من شخص لآخر، فقرار شراء الشهادة يعتمد على مدى احتياجك للأموال، ونوع العائد الذي ترغب فيه، ومدى تقبلك لتغير أسعار الفائدة في المستقبل
لماذا يترقب أصحاب الشهادات اجتماع المركزي؟
تكتسب اجتماعات لجنة السياسة النقدية أهمية خاصة في سوق الادخار، لأن قراراتها بشأن أسعار الفائدة تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الأموال لدى البنوك، مما يؤثر بدوره على تسعير بعض المنتجات المصرفية الجديدة.
كان البنك المركزي قد ثبّت أسعار العائد الأساسية عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية في آخر قراراته، وهذه المستويات تمثل الأساس الذي تتحرك حوله العديد من المنتجات ذات العائد المتغير.
لكن يجب الانتباه إلى أن قرار المركزي لا يعني بالضرورة تغيير جميع شهادات الادخار في البنوك في اليوم التالي، فالشهادة ذات العائد الثابت التي تم شراؤها تخضع لشروطها المعلنة، بينما قد تعيد البنوك تسعير شهادات جديدة أو منتجات متغيرة وفقاً لظروف السوق.

قبل أن تربط فلوسك.. لا تسأل عن أعلى عائد فقط
عند التحدث مع موظف البنك، قد لا يكون كافياً أن تسأل عن أعلى نسبة فائدة فقط.
قبل اتخاذ القرار، يجب أن تسأل عن 7 أسئلة أساسية:
1- العائد ثابت أم متغير؟
هذه النقطة يجب حسمها أولاً، فالعائد الثابت يعني أن النسبة المعلنة تظل ثابتة طوال مدة الشهادة، بينما العائد المتغير قد يتغير مع تغير السعر المرجعي المرتبط به.
بعض البنوك توضح أن شهاداتها المتغيرة ترتبط بسعر الإيداع أو الكوريدور لدى البنك المركزي، مما يعني أن العائد قد يتغير مع تغير السعر.
هل سأحتاج إلى مصاريف تعليم أو زواج أو علاج أو شراء خلال الفترة المقبلة؟
إذا كانت الإجابة لا، فمن الأفضل ألا تضع كل السيولة في شهادة طويلة الأجل، مهما كان العائد مغريًا.
ماذا تفعل لو كنت محتارًا بين الشراء الآن والانتظار؟
هناك 3 سيناريوهات بسيطة:
لو أنت محتاج دخلًا شهريًا الآن، إذا كان هدفك هو الحصول على دخل شهري منتظم، ابحث عن شهادة تناسب احتياجاتك الحالية، وركز على العائد الشهري الفعلي، والمدة، وشروط الاسترداد.
لو أنت غير محتاج للفلوس حاليًا، يمكنك الانتظار لمتابعة قرار اجتماع لجنة السياسة النقدية وما قد يتبعه من تحركات في السوق، لكن يجب أن تعرف أن الانتظار لا يضمن الحصول على عائد أعلى.
لو أنت تخشى انخفاض الفائدة، هنا تصبح الشهادة ذات العائد الثابت أكثر أهمية، لأنها تمنحك وضوحًا بشأن الدخل المتوقع.
هل اجتماع المركزي يعني أن أسعار الشهادات ستتغير فورًا؟
ليس بالضرورة، فقرار لجنة السياسة النقدية هو أحد العوامل المؤثرة، لكنه لا يحدد سعر كل شهادة مصرفية بشكل آلي.
تحدد البنوك أسعار منتجاتها بناءً على عدة عوامل، منها تكلفة الأموال، والمنافسة على جذب المدخرات، واحتياجات السيولة، وتوجهات السوق.
لذا، حتى إذا صدر قرار بتثبيت الفائدة، تبقى إمكانية تعديل عائد منتج جديد قائمة، والعكس صحيح.

نصيحة مهمة قبل التوقيع
إذا قررت شراء شهادة قبل الاجتماع، لا تكتفِ بالسؤال عن النسبة فقط، بل اطلب من البنك توضيح:
مدة الشهادة – سعر العائد – دورية الصرف – الحد الأدنى – موعد بدء احتساب العائد – شروط الاسترداد المبكر – إمكانية الاقتراض بضمانها – وهل العائد ثابت أم متغير.
ثم احسب العائد الذي ستحصل عليه فعليًا، وتأكد من أنك تستطيع الاستغناء عن المبلغ طوال المدة المحددة.