الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، أن الولايات المتحدة تطبق حظراً صارماً على استيراد السلع التي تُنتج عبر العمل القسري منذ نحو قرن، مشدداً على ضرورة أن تتبنى الدول الأخرى نفس النهج، حيث تأتي هذه السياسة ضمن جهود تعزيز الالتزام بالمعايير التجارية والإنسانية.
القرار جاء بعد انتكاسة قانونية تعرضت لها الإدارة الأمريكية، عندما ألغت المحكمة العليا جزءاً كبيراً من الرسوم السابقة، مشيرةً إلى أن الإدارة تجاوزت صلاحياتها في تفسير القانون الذي استندت إليه. عقب ذلك، لجأت الإدارة إلى فرض رسوم مؤقتة بنسبة 10% استناداً إلى قانون آخر، لكن هذه الإجراءات انتهت صلاحيتها، مما دفع واشنطن لتنفيذ حزمة بديلة تم الإعلان عنها في يونيو الماضي، والتي تتمتع بدعم قانوني أكبر.
وبموجب القرار الجديد، ستخضع الدول التي فرضت حظراً على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، مثل كندا والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة، لحد أدنى من الرسوم يبلغ 10%. بينما ستُفرض الرسوم الأعلى، البالغة 12.5%، على دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى دول أخرى تعتبرها واشنطن غير متوافقة مع المعايير المطلوبة.
ومع ذلك، حصلت بعض الدول مثل الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا على معاملة أكثر مرونة تتماشى مع الاتفاقيات التجارية القائمة مع الولايات المتحدة.
الخطوة الأمريكية أثارت ردود فعل متباينة على المستوى الدولي، حيث أعربت الحكومة اليابانية عن أسفها للقرار، في حين وصف وزير التجارة الأسترالي، دون فاريل، الرسوم الجديدة بأنها “غير مبررة” وتتناقض مع اتفاقية التجارة الحرة مع واشنطن، مطالباً بإلغائها. كما انتقد رئيس الوزراء النيوزيلندي، كريستوفر لوكسون، القرار، معتبراً أنه “مخيب للآمال”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تقدم أدلة كافية تدعم مزاعمها بشأن العمل القسري، مما قد يؤدي إلى تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وعدد من شركائها الدوليين.