أحمد رستم خلال الاجتماع.
أشار الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة معهد التخطيط القومي، إلى أن سوق العمل المصري شهد تحسنا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث تراجع معدل البطالة من أكثر من 13% في 2013 إلى 6.3% في 2025، ليواصل انخفاضه ويصل إلى 5.8% في الربع الثاني من 2026
كما أوضح أن قوة العمل ارتفعت لتصل إلى حوالي 35.6 مليون فرد، بينما بلغ عدد المشتغلين نحو 33.6 مليون. هذه الأرقام تعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب تدفقات القوى العاملة، لكن التحدي الآن لم يعد مقتصرا على الأعداد، بل يتطلب الانتقال نحو “جودة فرص العمل” ورفع الإنتاجية، بالإضافة إلى ملاءمة المهارات مع احتياجات القطاعات الإنتاجية الحديثة.
ولفت رستم إلى بعض التحديات المحلية، وأبرزها ضرورة زيادة نسبة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي. حيث سجل معدل بطالة الإناث 14.4% في الربع الثاني من 2026، مقابل 3.4% للذكور، مما يبرز أهمية معالجة فجوة المهارات وتعزيز تمكين المرأة كأولوية في سوق العمل.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى أكثر من مجرد توفير فرص عمل جديدة، بل تستلزم بناء سوق عمل قادر على التكيف مع المتغيرات، ومرتبط باحتياجات الاقتصاد، ويستطيع توفير فرص عمل منتجة ولائقة.
تحقيق هذه الأهداف يتطلب الانتقال نحو تحسين جودة فرص العمل، وزيادة الإنتاجية، وتوافق المهارات مع احتياجات القطاعات الإنتاجية، فضلا عن مواجهة التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الأخضر.