آثار التغير المناخي على الأطفال ـ تعبيرية.
أكد إدواردو سانتاندير، الرئيس التنفيذي لهيئة السفر الأوروبية، أن التغير المناخي أصبح أكبر تهديد يواجه قطاع السياحة في القارة، مشدداً على ضرورة إدارة تدفقات السياح بما يدعم المجتمعات المحلية ويواجه التحديات الناتجة عن تغير المناخ
خلال قمة “يورونيوز” للسفر والسياحة في بروكسل، أشار سانتاندير إلى أن أوروبا تتحول إلى ما يشبه “متحفاً” للمسافرين من جميع أنحاء العالم، معتبراً أن هذه الظاهرة قد تكون إيجابية إذا تم تنظيمها بشكل جيد.
وأوضح أن سبع دول أوروبية احتلت المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشر تنمية السفر والسياحة لعام 2026، الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث جاءت إسبانيا في المركز الثالث.
تعد السياحة أحد أهم القطاعات الاقتصادية في أوروبا، حيث تمثل نحو 10% من الناتج المحلي، وترتفع هذه النسبة في بعض الأسواق إلى 15% أو حتى 20%. وأكد سانتاندير على أهمية تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية السياحية، مثل مرافق الإقامة ووسائل النقل.
كما أشار إلى أن الازدحام يمثل تحدياً أكبر من السياحة المفرطة، بدءاً من خدمات المطارات ووسائل النقل البري، وصولاً إلى الاختناقات في مناطق الجذب السياحي الشهيرة.
تأثيرات تغير المناخ بدأت تظهر بالفعل في قطاع السياحة، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى توقف بعض القطارات بسبب تمدد القضبان، كما تعذر تشغيل رحلات نهرية بسبب انخفاض منسوب المياه الناجم عن الجفاف.
أكد سانتاندير أن تعزيز القدرة على مواجهة آثار تغير المناخ أصبح محوراً أساسياً في السياحة الأوروبية، مشدداً على ضرورة الاستعداد بشكل منسق للتحديات المستقبلية.
وأشار إلى تزايد الاتجاه نحو “العطلات الباردة”، حيث بدأ المسافرون في صيف 2026 بالابتعاد عن الوجهات التقليدية في منطقة البحر الأبيض المتوسط بحثاً عن أماكن أكثر برودة بسبب موجات الحر الشديدة.