عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن.
حذر عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة تجارة القاهرة، من المخاطر التي قد تنجم عن بيع الدواجن بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج الحقيقية، مشيراً إلى أن هذا الأمر قد يؤدي إلى خروج العديد من المربين من السوق، مما قد يسبب نقصًا في المعروض وارتفاعات كبيرة في الأسعار، وهو ما سيتحمله المواطن المصري في النهاية
وأوضح عبد العزيز السيد، في تصريحات خاصة لإقرأ نيوز، أن السوق المصري يشهد استقرارًا ملحوظًا منذ أكثر من شهر، حيث تتراوح أسعار الدواجن في المزرعة بين 60 إلى 67 جنيها، بينما يسجل سعر كرتونة البيض في المزرعة 73 جنيها للأبيض و78 جنيها للأحمر، ليصل إلى المستهلك بأسعار تتراوح بين 90 و95 جنيها كحد أقصى، مؤكدًا أن هذه الأسعار تعد جيدة ومرضية للمواطن في الوقت الحالي.
ورغم أن الأسعار الحالية تعتبر في صالح المستهلك، إلا أن عبد العزيز السيد حذر من أن بيع الدواجن بأقل من تكلفة الإنتاج قد يدفع المنتجين إلى التوقف عن العمل لتجنب الخسائر، خاصة وأن الاستثمار في الثروة الداجنة يحمل مخاطر عالية تتطلب هامش ربح مناسب.
وطالب بضرورة تحديد التكلفة العادلة للإنتاج، والتي تقدر تقريبًا بين 70 و75 جنيها، مع ضرورة إحكام الرقابة على “الحلقات الوسيطة” لضمان عدم استغلال المواطنين ورفع الأسعار بشكل غير مبرر، مشددًا على أهمية عدم ترك السوق لآليات “العرض والطلب” المطلقة، بل يجب تحقيق “انضباط السوق” لتحقيق التوازن بين راحة المواطن واستمرارية المنتج.
تجاهل المقترحات السابقة أدى لأزمة رمضان
وتحدث عبد العزيز السيد عن تجربة شهر رمضان الماضي، حيث انخفضت أسعار الدواجن في المزرعة إلى 56 و58 جنيها، وقدمت الشعبة حينها مقترحًا للجهات المعنية بضرورة ذبح وتخزين الفائض لضخه خلال رمضان الذي يشهد زيادة في الطلب بنسبة تتراوح بين 25% إلى 30%.
وعبر عن أسفه لعدم الاستجابة لهذا المقترح، مما أدى لاحقًا إلى قفزة في الأسعار تجاوزت 100 جنيه خلال الشهر الكريم.
أهمية استراتيجية وأمن غذائي
واختتم عبد العزيز السيد تصريحاته بالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية للثروة الداجنة، مشيرًا إلى أنها توفر 75% من احتياجات المواطن المصري من البروتين الحيواني، وتعد البديل الأنسب للحوم الحمراء في الوقت الحالي.
وناشد جميع الجهات المعنية في الدولة بضرورة سن تشريعات وآليات جديدة لحماية هذه الصناعة الوطنية ودعم استمراريتها، لضمان توفير التغذية السليمة للأطفال وحماية المواطن المصري من أي استغلال تجاري.