في خطوة تهدف إلى تعزيز دور عملتها المحلية “اليوان” في الأسواق العالمية، أعلنت الصين عن إجراءات جديدة لتوسيع استخدام هذه العملة بين المؤسسات المالية الأجنبية. تسعى بكين من خلال هذه الخطوة إلى جذب البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية، عبر تقديم أدوات تمويلية مبتكرة تسهل تدفق السيولة النقدية بكفاءة.
آلية جديدة لاتفاقيات الريبو
أصدر بنك الشعب الصيني بيانًا رسميًا يعلن فيه عن إطلاق آلية جديدة لاتفاقيات إعادة الشراء (الريبو)، والتي تستهدف بشكل مباشر السلطات النقدية والمالية الأجنبية. تهدف هذه الآلية إلى إتاحة السيولة النقدية بـ “اليوان” لتلك المؤسسات بسهولة.
تسمح هذه الأداة المالية للمؤسسات المؤهلة بالحصول على سيولة فورية بـ “اليوان”، بشرط استخدام حيازاتها من السندات الحكومية الصينية، أو أي أوراق مالية معتمدة كضمانات مقابل هذا التمويل.
مرونة في آجال الاستحقاق
لتلبية احتياجات السيولة المتنوعة للمؤسسات الدولية، أوضح البنك المركزي الصيني أن هذه التسهيلات التمويلية ستكون مرنة، حيث ستمنح بآجال استحقاق متعددة. تشمل هذه الآجال خيارات قصيرة ومتوسطة الأمد مثل: 7 أيام، أو شهر، أو ثلاثة أشهر، مما يمنح مديري الاحتياطيات النقدية الأجنبية قدرة أكبر على إدارة سيولتهم بكفاءة.
على خطى الاحتياطي الفيدرالي
تعتبر هذه الخطوة الصينية ذات دلالات اقتصادية عميقة، إذ تتشابه الأداة الجديدة مع الآليات التي يعتمدها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يوفر الفيدرالي تسهيلات مشابهة عبر آلية اتفاقيات إعادة الشراء، مما يتيح للمؤسسات الدولية استخدام حيازاتها من “سندات الخزانة الأمريكية” كضمانات للحصول على السيولة “الدولارية”.
يعكس هذا التطابق مساعي بكين لبناء بنية تحتية مالية قادرة على منافسة النظام المالي الغربي، وتقديم “اليوان” كبديل آمن وموثوق ومتاح بسهولة في أوقات الحاجة للسيولة العالمية.