تحتفل مصر اليوم بذكرى ثورة 30 يونيو، وفي هذا الإطار، يقدم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تقريراً يسلط الضوء على الإنجازات التنموية التي حققتها الدولة خلال السنوات الماضية. يتضمن التقرير مقارنة شاملة بين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية بين عامي 2015 و2025، مما يعكس التغيرات الكبيرة التي طرأت على الاقتصاد المصري.
المؤشرات الاقتصادية
سجلت المؤشرات الاقتصادية في مصر نمواً ملحوظاً، حيث وصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 18136.2 مليار جنيه لعام 2024/2025، مقارنة بـ 2709.4 مليار جنيه في 2015/2016، مما يعني زيادة بنسبة 569.4%. كما ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 168.1 ألف جنيه، بزيادة بلغت 689.2%.
في مجال التجارة الخارجية، حققت الصادرات المصرية قفزة كبيرة، حيث بلغت 52.0 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ 21.9 مليار دولار في 2015، بزيادة قدرها 137.4%. وارتفع إجمالي حجم التجارة الخارجية إلى 155.8 مليار دولار، مما يعكس تحسناً في نسبة تغطية الصادرات للواردات، التي وصلت إلى 50.1% في 2025.
شهد قطاع الزراعة أيضاً تطورات ملحوظة، حيث ارتفعت المساحة المنزرعة إلى 10.1 مليون فدان في 2024، مقارنة بـ 9.1 مليون فدان في 2015، بزيادة 11.0%. كما زادت مساحة الأراضي المستصلحة بشكل كبير، لتصل إلى 610.8 ألف فدان، محققة زيادة استثنائية بلغت 4112.4%.
فيما يتعلق بالإنتاج الزراعي، ارتفعت قيمته الإجمالية إلى 2604.2 مليار جنيه في 2024، مقارنة بـ 319.5 مليار جنيه في 2015، بزيادة بلغت 715.1%. وارتفعت قيمة الإنتاج النباتي والحيواني بشكل كبير، مما يعكس نجاح السياسات الزراعية للدولة.
شهد قطاع الكهرباء والطاقة أيضاً زيادة ملحوظة، حيث بلغت كمية الكهرباء المولدة 239.9 جيجاوات في 2024، بزيادة 29.2% عن عام 2015. كما ارتفعت كمية الكهرباء المستخدمة إلى 187.5 جيجاوات، مما يعكس التوسع في هذا القطاع الحيوي.
أهم المؤشرات السكانية والديموجرافية
على الجانب السكاني، أظهرت الإحصاءات تراجعاً ملحوظاً في معدل النمو السكاني، حيث سجل 1.2% في 2025، مقارنة بـ 2.3% في 2015. كما انخفض عدد المواليد إلى 1.952 مليون مولود، مما أدى إلى انخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.36 طفل لكل سيدة.
فيما يخص سوق العمل، ارتفع حجم قوة العمل إلى 34.154 مليون فرد في 2025، مع زيادة كبيرة في عدد المشتغلين. كما تراجعت أعداد المتعطلين عن العمل، مما ساهم في انخفاض معدل البطالة إلى 6.3%.
جهود الدولة لمكافحة الأمية أثمرت عن انخفاض معدل الأمية إلى 15.8%، مما يعكس نجاح البرامج التعليمية التي تم تنفيذها.
تؤكد هذه المؤشرات نجاح الدولة في بناء قاعدة اقتصادية واجتماعية قوية، وتعكس التزامها بمسؤوليتها الاجتماعية. يواصل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء دوره في رصد الواقع المصري، مما يدعم التخطيط وصناعة القرار في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة المستدامة.



















