لقاء وزير الاستثمار ومساعد وزير التجارة الأمريكي.
عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، بحضور عدد من المسؤولين المصريين والأمريكيين، وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والولايات المتحدة
أكد الدكتور فريد أن الولايات المتحدة تعد شريكًا استراتيجيًا لمصر في مجالات الاقتصاد والاستثمار، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي، والذي يهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين، مما يسهم في زيادة الاستثمارات الأمريكية في السوق المصرية.
أوضح الوزير أن الاقتصاد المصري يتميز بالتنوع، حيث تشمل القطاعات الواعدة الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى قطاعات أخرى قادرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

استعرض الوزير أنظمة الاستثمار في مصر، والتي تشمل المناطق الاستثمارية والمناطق الحرة، بالإضافة إلى الحوافز المقررة بموجب القانون.
شدد الدكتور فريد على أهمية بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز)، كأداة تدعم الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية، وتعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وتجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير.
وأشار الوزير إلى توجه الدولة نحو تطوير التجمعات الاستثمارية كنموذج متكامل، مما يساعد في تحفيز وتشجيع المستثمرين عبر توفير وحدات متكاملة المرافق تدعمهم في التأسيس والتشغيل والتوسع، بما يتماشى مع احتياجات السوق المحلية ويعزز الصادرات.

لفت الوزير إلى أهمية التوسع في إنشاء وتطوير المناطق الاستثمارية، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى الحي المالي بالعاصمة الإدارية الجديدة، الذي يمثل مشروعًا استراتيجيًا لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للأعمال والخدمات المالية.
تحدث الدكتور فريد أيضًا عن جهود تطوير منظومة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مما يعزز موثوقية البيانات الاقتصادية ويدعم صناع القرار.
استعرض الوزير جهود الدولة في دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
أكد الدكتور فريد أن الدولة تركز على جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة، خاصة الطاقة الجديدة والمتجددة، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتجارة الطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة.
أضاف أن مصر تسعى أيضًا لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لمراكز البيانات والخدمات الرقمية، بفضل شبكتها المتقدمة من الكابلات البحرية وتوافر مصادر الطاقة، مما يتيح فرصًا واعدة للاستثمار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
أكد الوزير أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة مهمة لتعزيز اندماج مصر في سلاسل الإمداد والقيمة الخاصة بالولايات المتحدة، في ظل التحولات الجارية في التجارة العالمية.

أوضح الوزير أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون قاعدة إقليمية للتصنيع والتصدير إلى السوق الأمريكية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، واتفاقياتها التجارية، وتطور بنيتها التحتية، مما يفتح المجال أمام توسيع التعاون في عدة قطاعات.
أعرب الوزير عن تقديره للتعاون البنّاء بين الجانبين، الذي أسفر عن الاتفاق على فتح السوق المصرية أمام السيارات وقطع الغيار الأمريكية، مما يعزز تواجد الشركات الأمريكية في قطاع السيارات.
بحث الجانبان إمكانية تنظيم ورشة عمل مشتركة تجمع بين الشركات الأمريكية والجهات الحكومية المصرية المعنية، كما اتفقا على عقد اتصالات دورية لمتابعة ملفات التعاون الاستثماري والتجاري.
قال ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي، إن مصر تعتبر من أهم الشركاء الاستثماريين والتجاريين لأمريكا، ونتطلع لتوسيع الشراكة الاقتصادية في عدة قطاعات.
اقترح هاينز تنظيم مؤتمر بعنوان “استثمر في مصر” لتعريف الشركات الأمريكية بالفرص الاستثمارية المتاحة، مما يشجع على التوسع في السوق المصرية.
رد الوزير على ذلك بالتعبير عن تقديره للمقترح، وبحث إمكانية التنسيق مع الوزارات المعنية.
وجه مساعد وزير التجارة الأمريكي دعوة للدكتور محمد فريد لزيارة الولايات المتحدة، لعقد لقاءات مع المسؤولين الأمريكيين لتعزيز التعاون في الاستثمار والتجارة.
في ختام اللقاء، أكد الدكتور محمد فريد أن العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية تحمل فرصًا كبيرة للنمو، مشددًا على استمرار جهود الوزارة في إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال الأمريكي.

