المهندس خالد صديق.
أوضح المهندس خالد صديق، المدير التنفيذي لصندوق التنمية الحضارية، أن جهود الدولة في السنوات الأخيرة للقضاء على المناطق غير الآمنة كانت ضرورية لحماية المواطنين، خاصة مع المخاطر الطبيعية مثل الزلازل وتهالك المباني القديمة التي تعود لعقود مضت
قال صديق في حديثه مع قناة إكسترا نيوز إن مصر كانت تحتوي على حوالي 357 منطقة غير آمنة، يسكنها نحو 246 ألف أسرة، مشيرًا إلى أن بقاء هذه المناطق على حالها كان سيشكل خطرًا كبيرًا على السكان، خصوصًا بعد مرور 34 عامًا على زلزال 1992
وأضاف أن الدولة وضعت كودًا خاصًا للزلازل بعد ذلك الزلزال، وأصبح الالتزام به شرطًا أساسيًا في بناء أي منشأة جديدة، سواء من حيث التصميمات أو إجراءات الترخيص، لضمان سلامة المباني في مواجهة الزلازل
وأشار صديق إلى أن جهود الدولة لم تقتصر على تطبيق كود الزلازل، بل شملت أيضًا إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة لاستيعاب السكان، وتنفيذ مبادرات الإسكان الاجتماعي التي وفرت بدائل سكنية للعديد من المواطنين الذين كانوا يعيشون في مناطق عشوائية وغير آمنة
وأكد أن الدولة أعلنت في عام 2021 خلو مصر من المناطق غير الآمنة بعد الانتهاء من معالجة المناطق المدرجة على الخريطة القومية، مشددًا على أن هذا التطور ساهم بشكل كبير في تقليل المخاطر المرتبطة بالسكن في هذه المناطق
وبخصوص الفرق بين المناطق غير الآمنة والعقارات الآيلة للسقوط، أوضح صديق أن الصندوق يتعامل مع المنطقة ككل وليس مع كل عقار بشكل منفرد
كما أشار إلى أن تصنيف المنطقة غير الآمنة يعتمد على مجموعة من المعايير التي وضعتها الدولة، مستندة إلى المعايير الدولية بعد تكييفها لتناسب الظروف المحلية، حيث تتدخل الدولة عندما تكون الحالة الإنشائية للمنطقة متدهورة وتحتوي على نسبة كبيرة من المباني الضعيفة
وأكد أن سقوط مبنى واحد في منطقة عمرانية لا يعني أن المنطقة بالكامل مصنفة كغير آمنة، فالعقار الذي يعاني من مشكلات إنشائية يتم التعامل معه كعقار آيل للسقوط، وهو موضوع مختلف عن المناطق التي كان صندوق تطوير المناطق العشوائية يعمل عليها سابقًا
وشدد صديق على أن ملف العقارات الآيلة للسقوط له إجراءات واختصاصات مختلفة، حيث تشارك المحافظات في التعامل معه، بينما يركز دور الصندوق على تطوير المناطق المصنفة رسميًا كغير آمنة
كما أكد أن إعلان مصر خلوها من المناطق غير الآمنة في عام 2021 لا يعني انتهاء ملف العقارات الآيلة للسقوط، بل يتعلق بالمناطق التي كانت مدرجة على الخريطة القومية والتي تدخل الصندوق للقضاء عليها