قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في تصريحات له أمس الأربعاء، إن فرض ضرائب جديدة على مستوى الاتحاد الأوروبي قد يساعد في تخفيف الأعباء المالية عن دافعي الضرائب في ألمانيا ودول أخرى، من خلال زيادة الأموال المحولة إلى بروكسل
ومع اقتراب الموعد النهائي غير الرسمي للتوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة من 2028 إلى 2034، والمقرر خلال أقل من أربعة أشهر، أوضح كوستا أن فرض الرسوم الجديدة سيساهم في تقليل المساهمات الوطنية في خزينة الاتحاد، وهو هدف تسعى إليه ألمانيا التي تسهم بنحو ربع إجمالي ميزانية الاتحاد، حسبما ذكرت مجلة “بوليتيكو”
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، أكد كوستا أنه لا يمكن مطالبة دول الاتحاد بتقديم مزيد من الأموال، مشددًا على ضرورة إيجاد موارد ذاتية جديدة لحماية الميزانيات الوطنية، وأهمية احترام موازنات الدول الأعضاء.
وتأتي زيارة كوستا إلى برلين بعد ثلاثة أيام من الفوز الكبير الذي حققه حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف في الانتخابات الإقليمية بولاية ساكسونيا-أنهالت، وهو ما قد يؤثر على موقف ميرتس في مفاوضات الميزانية.
من جانبه، أعاد المستشار الألماني التأكيد على مطالبته بخفض “مئات المليارات” من قيمة مقترح المفوضية الأوروبية، الذي يقترب من تريليوني يورو، معتبرًا أن الزيادة المقترحة مرتفعة للغاية، مما يجعل الموافقة عليها غير ممكنة، مشيرًا إلى أن دافع الضرائب الأوروبي سيكون هو من يتحمل التكلفة في النهاية.
على الجانب الآخر، أكد أنطونيو كوستا على أهمية فرض ضرائب جديدة على مستوى الاتحاد الأوروبي، أو ما يعرف بـ”الموارد الذاتية”، لتوفير التمويل اللازم لملفات السياسة الأوروبية المشتركة، مثل الدفاع وتعزيز القدرة التنافسية، وهي مجالات تحتاج إلى تعاون بين الحكومات.
وكان كوستا قد أعلن سابقًا عن عزمه تضييق نطاق البدائل المطروحة للضرائب المحتملة لتقتصر على الخيارات التي يمكن أن تحظى بموافقة حكومات الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال قمة القادة المقررة في 15 أكتوبر.
وقدرت المفوضية الأوروبية في مقترحها الصادر في يوليو الماضي أن تصل حصيلة “الموارد الذاتية” الجديدة إلى 66 مليار يورو سنويًا.
وبعد أكثر من عام من المحادثات، لم تتمكن حكومات الاتحاد الأوروبي من التوافق سوى على رسوم مقترحة تستهدف الجهات الأجنبية المتسببة في التلوث، ضمن ما يعرف بـ”آلية تعديل حدود الكربون”، إلى جانب رسوم أخرى على النفايات الإلكترونية غير المجمعة.
ومن المتوقع أن توفر هاتان الآليتان معًا إيرادات تقدر بنحو 20 مليار يورو سنويًا.