الكونغو الديمقراطية.
حسب ما ذكرته شبكة “سي إن بي سي أفريكا”، فإن هذا القرار أدى إلى ارتفاع العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن بنسبة 1.8%، حيث سجلت 14,369.50 دولارًا للطن المتري، وهو أعلى سعر منذ يناير الماضي، قبل أن تستقر الأسعار قرب 14,300 دولار للطن.
تُعتبر الكونغو الديمقراطية أكبر منتج للكوبالت في العالم، كما تلعب دورًا مهمًا في إنتاج النحاس والمعادن الضرورية لتقنيات الطاقة النظيفة. الحكومة تأمل من خلال هذا القرار في توسيع قطاع التصنيع المحلي وزيادة الاستفادة من عائدات التعدين.
القرار، الذي وقعه وزراء المناجم والتجارة الخارجية والاقتصاد، ينص على حظر فوري لشحنات مركزات النحاس والكوبالت إلى الخارج. ومع ذلك، هناك إمكانية للإعفاءات لفترة تصل إلى عام لبعض الحالات الاستراتيجية، لكن لم يتم توضيح طبيعة هذه الحالات أو شروط الحصول عليها.
كما تضمن القرار إنشاء آلية ضريبية جديدة للمنتجات الثانوية ذات الأهمية الاقتصادية في قطاع التعدين، مع منح فترة سماح مدتها ثلاثة أشهر قبل بدء تنفيذ النظام بشكل كامل.
الهدف من هذه الإجراءات هو تشجيع شركات التعدين على إنتاج وتسويق منتجات معدنية مصنعة بدلاً من تصدير المواد الأولية، وهو ما يتماشى مع توجهات الحكومة نحو تعزيز الصناعة المحلية.
سبق للكونغو الديمقراطية أن اتخذت خطوات مشابهة بشأن صادرات مركزات النحاس والكوبالت في أعوام 2013 و2019 و2023، مع السماح باستثناءات في الحالات التي تفتقر فيها البلاد إلى القدرة على صهر المعادن.
القرار الأخير ألغى الإجراءات السابقة وما يرتبط بها من استثناءات، ليضع نظامًا أكثر شمولًا لتنظيم عمليات تصدير المعادن وفرض رسوم على المنتجات الثانوية المهمة اقتصاديًا.
تعتمد الكونغو الديمقراطية بشكل رئيسي على تصدير النحاس بعد تكريره، حيث أظهرت البيانات الرسمية تصدير 696,725 طنًا من كاثودات النحاس في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ53,926 طنًا من مركزات النحاس التي احتوت على 18,863 طنًا من المعدن.
خلال نفس الفترة، بلغت صادرات البلاد من هيدروكسيد الكوبالت 51,940 طنًا، تضمنت 17,054 طنًا من معدن الكوبالت.
يرى المحللون أن تأثير القرار على معظم شركات التعدين سيكون محدودًا، لأن النسبة الأكبر من إنتاج النحاس والكوبالت في الكونغو الديمقراطية تُعالج داخل البلاد بالفعل.
مشروع “كاموا-كاكولا”، الذي تشارك في ملكيته شركة “إيفانهو ماينز” وشركة “زيجين مايننج” الصينية والحكومة الكونغولية، قد يتأثر بالإجراءات الجديدة، حيث كان يعتمد على تصدير جزء من إنتاجه على هيئة مركزات بفضل استثناءات سابقة.
بموجب القواعد الضريبية الجديدة، ستُفرض رسوم على العديد من المعادن والمواد الثانوية الناتجة عن عمليات التكرير، بنسبة تقييم تبلغ 55%، مع تحصيل الإتاوات الخاصة بها إلى جانب الرسوم المفروضة على المعدن الأساسي.