كشف مسؤولون في جنوب إفريقيا أن البلاد بحاجة إلى استثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار لإعادة تشغيل مصفاتين حكوميتين متوقفتين، وذلك في خطوة تهدف إلى استعادة جزء من قدرات التكرير المحلية وتعزيز أمن إمدادات الوقود
جهود معالجة تحديات قطاع الطاقة
أوضح المسؤولون خلال إفاداتهم أمام البرلمان أن إعادة تشغيل المصفاتين تمثل محورًا رئيسيًا في جهود البلاد لمواجهة تحديات قطاع الطاقة وتأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات النفطية، خاصة مع تزايد الاعتماد على الوقود المستورد، وفق ما نقلته منصة “بيزنس أفريكا”
مصفاة سابريف كأولوية
تأتي مصفاة سابريف في مقدمة المشروعات المطروحة، حيث استحوذ صندوق الطاقة المركزي المملوك للدولة عليها في عام 2024 من شركتي “بي بي” و”شل” بعد أن تعرضت لأضرار نتيجة الفيضانات. تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة 180 ألف برميل يوميًا، ولا ينتظر الصندوق استكمال إعادة تشغيل المصفاة بالكامل لبدء تحقيق إيرادات منها، إذ يعتزم إعادة تشغيل أنشطة استيراد وتوزيع غاز البترول المسال التابعة لها، إلى جانب تأجير خزانات التخزين الموجودة
خطط تطوير سابريف
في إطار خطته طويلة الأجل، يعتزم صندوق الطاقة المركزي تطوير “سابريف” ورفع طاقتها الإنتاجية إلى نطاق يتراوح بين 400 ألف و650 ألف برميل يوميًا. تتطلب هذه الخطة موافقة الخزانة الوطنية، حيث يستهدف الصندوق اتخاذ قرار الاستثمار النهائي خلال السنة المالية 2027-2028. تُقدر التكلفة الاستثمارية الإجمالية لمشروع تطوير المصفاة بنحو 7.15 مليار دولار، ولم يكشف الصندوق عن تفاصيل مصادر تمويل المشروع حتى الآن
مناقشات حول التمويل
وفقًا لمصادر مصرفية وحكومية، تدور مناقشات بشأن إمكانية تأمين تمويل للمشروع من البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيم بنك”، بالإضافة إلى جهات تمويل أخرى
إعادة تشغيل مصفاة موسيل باي
لا تقتصر خطط صندوق الطاقة المركزي على “سابريف”، بل يبحث أيضًا إعادة تشغيل مصفاة موسيل باي لتحويل الغاز إلى سوائل، والتي توقفت عن العمل منذ عام 2020 بسبب نقص إمدادات الغاز المحلية الضرورية لتشغيلها
أهداف إعادة التشغيل
تستهدف خطط إعادة تشغيل المصفاتين استعادة قدرات جنوب إفريقيا في مجال تكرير النفط وتقليل اعتماد السوق المحلية على واردات الوقود، مما يعزز أمن الإمدادات ويحد من تأثير تقلبات أسعار المنتجات النفطية المستوردة. تأتي هذه التحركات في ظل تراجع الطاقة التكريرية المحلية وارتفاع الاعتماد على واردات الوقود، ضمن مساعٍ لإعادة بناء القدرات المحلية في قطاع التكرير وتقليص مخاطر اضطرابات الإمدادات وتقلبات الأسعار في السوق المحلية