حذر اتحاد الصناعات الغذائية والمشروبات في بريطانيا من أن البلاد قد تواجه عامًا كاملًا من الارتفاعات الحادة في أسعار الغذاء، وذلك بسبب الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وموجات الحر القياسية، بالإضافة إلى القيود التنظيمية الحكومية التي تفرض أعباء مالية كبيرة على القطاع.
وفقًا لتوقعات الاتحاد، كما ذكرت صحيفة “الديلي تليجراف”، من المتوقع أن يرتفع تضخم أسعار الغذاء إلى حوالي 4% بحلول عيد الميلاد، قبل أن يصل إلى ذروته عند 6.4% في يوليو المقبل، ما يعادل تقريبًا خمسة أضعاف معدل الزيادة المسجل في يوليو 2026. ورغم أن هذه الذروة أقل من التقديرات الأولية التي ظهرت مع اندلاع حرب إيران، إلا أن الاتحاد حذر من أن التضخم الغذائي سيظل مرتفعًا، ولن يتراجع بالسرعة التي شهدتها أزمات سابقة.
فاتورة التسوق تتجه إلى 150 جنيهًا
تشير التقديرات إلى أن فاتورة التسوق الأسبوعية التي كانت تبلغ 100 جنيه إسترليني في عام 2020، ستصل إلى نحو 150 جنيهًا بحلول الصيف المقبل، مما يزيد من الضغوط على ملايين الأسر البريطانية. ويعزو الاتحاد هذه الارتفاعات إلى ما وصفه بـ”الضربة الثلاثية”: زيادة أسعار الطاقة، وموجات الحر والجفاف التي ألحقت أضرارًا بالمحاصيل، بالإضافة إلى تكاليف تنظيمية جديدة تقدر بنحو ملياري جنيه إسترليني، تشمل زيادة مساهمات التأمين الوطني وضريبة التغليف البلاستيكي.
قالت المديرة التنفيذية للاتحاد، كارين بيتس، إن الشركات حاولت امتصاص الصدمات منذ إغلاق مضيق هرمز، لكنها لم تعد قادرة على الاستمرار في ذلك، محذرة من أن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج سيؤدي إلى زيادات ممتدة في الأسعار حتى عام 2027.
الجفاف يضغط على الإنتاج المحلي
من جانبه، حذر الاتحاد الوطني للمزارعين من تراجع مستوى الاكتفاء الذاتي في بريطانيا بالنسبة لمعظم السلع الأساسية، حيث ارتفع الاعتماد على الواردات بنسبة 70% خلال الثلاثة عقود الماضية. ويأتي هذا في وقت يشهد فيه إنتاج القمح والشعير والفاكهة والخضروات انخفاضًا حادًا نتيجة موجات الجفاف.