توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين في زيارة تعتبر واحدة من أهم التحركات الدبلوماسية في الوقت الحالي، حيث عقد مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وركزت القمة على الملفات الاقتصادية والتجارية الحساسة بين البلدين. استمرت الزيارة عدة أيام، وبدأت في منتصف مايو 2026، وانتهت رسميًا في 15 مايو 2026، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه من نتائج بين أكبر اقتصادين في العالم.
الاقتصاد والتجارة في صدارة المشهد
تضمنت المباحثات ملفات شائكة، كان أبرزها سبل تهدئة الحرب التجارية المستمرة بين البلدين. تم التركيز على تقليل التصعيد في الرسوم الجمركية، وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من “إدارة الخلاف بدلًا من تصعيده”.
كما شهدت القمة طرحًا موسعًا لزيادة تدفق الاستثمارات بين الجانبين، حيث تم مناقشة دعم الشركات الأمريكية في السوق الصيني، وتوسيع فرص الشركات الصينية في السوق الأمريكي ضمن أطر تنظيمية أكثر وضوحًا.
تطرقت المحادثات أيضًا إلى ملف سلاسل الإمداد العالمية، مع بحث آليات أكثر استقرارًا لتقليل الاعتماد على نقاط التوتر، إضافة إلى مناقشات حول التعاون في بعض المجالات التكنولوجية غير الحساسة.
ورغم عدم الوصول إلى اتفاق شامل ونهائي، وُصفت القمة بأنها خطوة نحو “إعادة فتح قنوات التواصل المباشر” بين واشنطن وبكين، في محاولة لتقليل المخاطر الاقتصادية العالمية الناتجة عن التوتر بين الطرفين.
يرى مراقبون أن أبرز ما ميز هذه الزيارة ليس حجم الاتفاقات، بل إعادة ضبط العلاقة الاقتصادية بين البلدين على أساس التفاهم المرحلي بدلًا من المواجهة المباشرة.