المضاد الحيوي.
مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة انتشار نزلات البرد والعدوى التنفسية، يتجدد الحديث عن الاستخدام الصحيح للمضادات الحيوية. الكثير من الناس يلجأون لشراء هذه الأدوية من الصيدليات دون استشارة الطبيب، معتقدين أنها الحل السريع لعلاج البرد أو التهاب الحلق
الدكتور علي عوف، رئيس الشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، حذر من أن تناول المضادات الحيوية بشكل عشوائي يعد ممارسة غير آمنة، مؤكدًا على ضرورة استخدامها فقط بعد تشخيص الحالة وتحديد الحاجة الفعلية لها. عوف أشار إلى أن هناك فهمًا خاطئًا بين بعض المواطنين حول استخدام الأدوية، حيث يتناولونها دون استشارة طبية، مما قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة. لذلك يجب التعامل مع المضادات الحيوية كأدوية تحتاج لاستخدام مسؤول.
متى يحتاج المريض إلى المضاد الحيوي؟
تستهدف المضادات الحيوية العدوى البكتيرية، لذا لا ينبغي استخدامها بشكل تلقائي مع كل حالة برد أو إنفلونزا، لأن العديد من حالات العدوى التنفسية تكون فيروسية ولا تفيدها المضادات الحيوية. الأطباء ينصحون بأن يكون قرار استخدام المضاد الحيوي مبنيًا على تقييم الحالة من قبل الطبيب، مع الالتزام بالجرعة والمدة المحددة وعدم تغيير العلاج من تلقاء النفس.
تحذير مهم من «تجربة دواء قديم»
من الأخطاء الشائعة الاحتفاظ ببقايا مضاد حيوي من وصفة سابقة واستخدامها عند ظهور أعراض مشابهة، أو تناول دواء وصفه لشخص آخر، إذ إن تشابه الأعراض لا يعني بالضرورة تشابه التشخيص أو العلاج المناسب. الشراء من مصادر غير موثوقة عبر الإنترنت يمثل مخاطرة إضافية، وقد حذر عوف من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تداول أدوية مغشوشة.
رسالة للمواطن
المضاد الحيوي ليس مسكنًا ولا علاجًا عامًا للبرد، واستخدامه بشكل صحيح يحمي المريض من المضاعفات ويحافظ على فعالية هذه الأدوية في مواجهة العدوى البكتيرية. تأتي هذه التوعية في وقت يشهد تحسنًا في توافر عدد من الأدوية الأساسية في السوق، بما في ذلك المضادات الحيوية، وفق تصريحات سابقة لرئيس الشعبة عن توافر كميات كبيرة من الأدوية في الصيدليات.