الحرب ترفع أرباح النفط.
تتزايد التحديات أمام أسواق النفط العالمية نتيجة التصعيد المستمر في الشرق الأوسط وتأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية، مما يضع سلاسل إمدادات النفط والغاز تحت ضغط غير مسبوق. هذه الظروف جعلت أمن الطاقة أحد أكثر القضايا تكلفة على الاقتصاد العالمي.
في عرضها عبر قناة القاهرة الإخبارية، أكدت الإعلامية مونايا طليبة أن الوكالة الدولية للطاقة خفضت توقعاتها للطلب العالمي على النفط للعام الحالي، مشيرة إلى أن الاستهلاك قد يتراجع أكثر خلال الأشهر المقبلة بسبب استمرار الحرب في إيران وارتفاع أسعار المحروقات، خاصة الديزل، مما يدفع المستهلكين لتعديل سلوكهم بسبب شح الإمدادات.
أوضحت الوكالة أنها خفضت توقعاتها للطلب العالمي بمقدار 940 ألف برميل يومياً، ليصل إجمالي التراجع إلى مليونين و500 ألف برميل يومياً، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ جائحة كورونا. كما أشارت إلى أن عودة فائض المعروض لن تحدث قبل عام 2027.
تراجعت المخزونات العالمية للنفط بين فبراير وأغسطس بمعدل كبير، بلغ مليونين و800 ألف برميل يومياً. وحذرت الوكالة من أن الإمدادات العالمية تتجه نحو تسجيل عجز قدره نحو مليون و750 ألف برميل يومياً هذا العام.
أسعار المنتجات المكررة، خاصة الديزل، شهدت ارتفاعات قياسية بسبب نقص طاقة التكرير في الخليج، بالإضافة إلى الهجمات المستمرة من أوكرانيا على البنية التحتية الروسية، مما أدى إلى تراجع صادرات روسيا بمقدار 410 آلاف برميل يومياً في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ عام 2018.
مع استمرار التصعيد في الشرق الأوسط وتعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وتواصل الحرب الروسية الأوكرانية التي تجاوزت الثلاث سنوات، تظل سوق الطاقة العالمية رهينة النزاعات والحروب.