أفادت صحيفة “كييف إندبندنت” البريطانية بأن الارتفاع الكبير في أسعار الحبوب العالمية يعود إلى تصاعد الهجمات بين روسيا وأوكرانيا، والتي استهدفت بنية التصدير الأساسية للحبوب في البحرين الأسود وآزوف. هذا التصعيد زاد من صعوبة إيجاد بدائل لتصدير المحاصيل، خاصة مع دخول موسم الحصاد ذروته.
أهمية روسيا وأوكرانيا في سوق الحبوب
تعتبر روسيا وأوكرانيا من أبرز المنتجين على مستوى العالم في مجال الحبوب، حيث تتجه معظم صادراتهما إلى دول الجنوب العالمي، وخاصة الشرق الأوسط وإفريقيا. يمر نحو ثلث الإمدادات العالمية عبر البحر الأسود، مما يجعل أي اضطراب في هذه المنطقة له تأثير كبير على السوق.
تأثير الإغلاقات على الأسواق العالمية
ذكرت ماشا بيليكوفا، مراسلة الحبوب في وكالة “فاست ماركتس أجرينسس”، أن إغلاق الموانئ في البحرين الأسود وآزوف يمثل “مشكلة ضخمة” للعالم، مشيرة إلى أن روسيا هي أكبر مصدر للقمح على مستوى العالم. في الوقت نفسه، تعد أوكرانيا من أكبر منتجي ومصدري المنتجات الزراعية، مثل الذرة والقمح والشعير وزيت دوار الشمس، وهي تعتمد بشكل كبير على هذه المنتجات في توفير عائداتها من العملات الأجنبية.
نسب الصادرات الأوكرانية
استحوذت أوكرانيا في المواسم الأخيرة على نحو 6% من صادرات القمح العالمية و11% من صادرات الذرة. قبل بدء العملية العسكرية الروسية في عام 2022، كانت أوكرانيا توفر حوالي 10% من صادرات القمح و15% من صادرات الذرة، بالإضافة إلى نحو نصف صادرات زيت دوار الشمس عالميًا.
ارتفاع الأسعار وتأثير الأحداث العالمية
تشهد أسعار القمح العالمية ارتفاعًا منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، مما زاد من تفاقم التضخم الذي نتج بالفعل عن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وفقًا لبيليكوفا، بدأ العالم في التفاعل مع هذه التطورات، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ، ولكن لا يزال هناك مجال لمزيد من الارتفاع، إذ لم تصل الأسعار إلى المستويات التي سجلت في عام 2022، رغم أن الوضع الحالي يعتبر “أكثر خطورة بكثير”.