الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
أقر مجلس الاتحاد الأوروبي، أمس، بشكل نهائي لائحتين تهدفان إلى تنفيذ الالتزامات المتعلقة بتقليص التعريفات الجمركية التي تم الاتفاق عليها في البيان المشترك مع الولايات المتحدة في أغسطس 2025، مما يمهد الطريق لاستكمال الإجراءات التشريعية المرتبطة بالاتفاق التجاري بين الطرفين
وأشار المجلس عبر موقعه الإلكتروني إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز بيئة تجارية أكثر استقرارًا ووضوحًا في التعامل مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على المصالح الاقتصادية الأوروبية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي، مايكل داميانو، على أهمية الحفاظ على علاقات اقتصادية قوية ومنفتحة مع الشريك الأمريكي عبر الأطلسي، مشددًا على ضرورة حماية مصالح الشركات الأوروبية والعمالة داخل دول الاتحاد.
بموجب التدابير المعتمدة، سيتم رفع التعريفات الأوروبية المتبقية على المنتجات الصناعية القادمة من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تقديم معاملة تفضيلية لعدد من السلع الزراعية ومنتجات المأكولات البحرية الأمريكية غير المصنفة ضمن الفئات الحساسة، وذلك من خلال حصص جمركية برسوم مخفضة.
تشمل الإجراءات أيضًا استمرار تعليق الرسوم المفروضة على واردات سرطان البحر، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه، لجميع الدول وفق مبدأ الدولة الأولى بالرعاية.
كما تتضمن التدابير أدوات وقائية جديدة تمنح المفوضية الأوروبية صلاحية التدخل السريع عند حدوث ارتفاعات كبيرة في حجم السلع الواردة، مما قد يؤثر سلبًا على الشركات داخل الاتحاد، بالإضافة إلى توسيع صلاحيات الاتحاد في إلغاء المزايا الجمركية إذا أخلت الولايات المتحدة بالتزاماتها أو اتخذت خطوات تؤثر على توازن التبادل التجاري.
من المتوقع أن تكتمل الإجراءات الرسمية بتوقيع اللائحتين ونشرهما في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، لتصبحا نافذتين اعتبارًا من اليوم التالي لصدورهما.
سيستمر العمل باللائحة الأساسية حتى نهاية عام 2029، حيث تلتزم المفوضية الأوروبية بإجراء مراجعة شاملة قبل 30 يونيو 2029، تتناول تأثير هذه التدابير على التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والعوائد الجمركية، والتداعيات الاقتصادية المختلفة، مع التركيز على أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
يظل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أكبر شريكين تجاريين على مستوى العالم، حيث تمثل المبادلات التجارية بينهما نحو 30% من إجمالي التجارة العالمية للسلع والخدمات، بينما يشكل اقتصاداهما معًا حوالي 43% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.