سجلت إيران ارتفاعًا كبيرًا في معدل التضخم السنوي خلال مايو الماضي، ليصل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ فترة الحرب العالمية الثانية، مما يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والمعيشية على المواطنين، في ظل التوترات المستمرة مع إسرائيل والولايات المتحدة واستمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي.
مؤشر أسعار المستهلكين
وفقًا لبيانات البنك المركزي الإيراني، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يقيس متوسط أسعار مجموعة من السلع والخدمات، بنسبة 77.2% على أساس سنوي خلال مايو، كما زاد بنسبة 8.5% مقارنة بشهر أبريل.
أسعار الاحتياجات الأساسية
البيانات أظهرت أن أسعار الاحتياجات اليومية الأساسية، مثل الأدوية وأجور النقل بسيارات الأجرة والتبغ وخدمات الاتصالات، قفزت بنسبة 113.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
أعلى مستويات التضخم
التقرير أشار إلى أن مستويات التضخم الحالية تعد الأعلى منذ عام 1942، حين أدت الأوضاع العسكرية آنذاك إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد وارتفاع حاد في الأسعار.
الضغوط الاجتماعية
عدد من الاقتصاديين حذروا من أن استمرار تدهور الأوضاع المعيشية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الاجتماعية داخل إيران، في ظل تراجع القوة الشرائية للأسر وارتفاع تكاليف السلع والخدمات الأساسية.
تقييم الأرقام
معهد “بامداد” للدراسات الاقتصادية، وهو مركز أبحاث خاص، وصف هذه الأرقام بأنها تمثل أعلى مستويات مسجلة منذ الحرب العالمية الثانية، بينما لم يتناول البنك المركزي الإيراني في تقريره البعد التاريخي لهذه القفزة في التضخم.