كلمة وزير الاستثمار.
أوضح الدكتور فريد أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية قد تجاوز 250 مليار دولار، مما يعكس وجود فرص كبيرة للنمو في الاقتصادات العربية، وهذا يتطلب جهودًا مستمرة لتعزيز التجارة والاستثمار بين الدول العربية.
كما أكد على أهمية توحيد البيانات وقواعد المعلومات المتعلقة بالتجارة والاستثمار، حيث يسهم ذلك في دعم قرارات المستثمرين ويسهل انتقالهم بين الأسواق العربية. لفت إلى ضرورة تطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي العربي، مع إزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أهمية توسيع مجالات التكامل لتشمل أسواق الكربون الطوعية والإلزامية، والخدمات المالية وغير المصرفية، والمنتجات التأمينية والتكنولوجيا المالية والعلوم الاكتوارية.


أشار أيضًا إلى أهمية تعزيز التعاون العربي في مجال التحول الرقمي، مشددًا على ضرورة إنشاء إطار عربي لحوكمة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والبيانات، ودعم بناء القدرات البشرية. كما تناول جدول أعمال الدورة الذي يتضمن إعداد الملف الاقتصادي والاجتماعي المقدم إلى مجلس جامعة الدول العربية في قمتها العادية الـ35، مؤكدًا على أهمية أن تعكس مخرجات الملف أولويات المرحلة الحالية وتدفع نحو مزيد من التكامل الاقتصادي والاجتماعي.

أكد الوزير على حرصه في المساهمة في بلورة رؤية عربية متكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمالية، والتنسيق مع الدول العربية لإيجاد حلول عملية للتحديات الراهنة. كما أعرب عن تقديره للمملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية للمجلس، متمنيًا لها التوفيق، وأشاد بجهود الجزائر خلال رئاستها السابقة، معبرًا عن تعازيه للحكومة والشعب الجزائريين في ضحايا الحرائق الأخيرة. وقدم التهنئة للسفير نبيل فهمي على توليه منصب الأمين العام للجامعة العربية متمنيًا له التوفيق.
أضاف الدكتور محمد فريد أن تكامل الأسواق العربية بالإمكانات المتعلقة بالتمويل والاستثمار يمكن أن يسهم في زيادة حركة التجارة والاستثمارات، مما يسهل انتقال المستثمرين بين الدول العربية ويوسع نطاق أعمالهم للاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف الأسواق.

اختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بالتأكيد على أن تعزيز مستويات التكامل الاقتصادي العربي يتطلب الانتقال من التنسيق إلى الربط الفعلي بين الأسواق والقطاعات المالية والاستثمارية، بما يخدم مصالح الدول والشعوب العربية، ويدعم قدرة المنطقة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية، معبرًا عن تمنياته بنجاح أعمال الدورة والخروج بقرارات عملية تدعم مسيرة العمل العربي المشترك.