أمين منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وامكيلي ميني.
أعلن وامكيلي ميني، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، أن الأنشطة الرقمية في إفريقيا تبلغ حاليًا حوالي 180 مليار دولار، وهو ما يمثل 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة
وأشار ميني إلى أن هذا الرقم قد يرتفع إلى 712 مليار دولار بحلول عام 2050، مما يعني أن مساهمته ستصل إلى 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
جاءت هذه التصريحات خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية من منتدى التجارة الرقمية لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، الذي انطلق اليوم الأربعاء في لاجوس.
أكد المشاركون في الفعالية على أهمية بروتوكول التجارة الرقمية كأداة رئيسية لتأسيس فضاء رقمي موحد في القارة، مما يعزز التجارة بين الدول الإفريقية ويدعم الاستثمار والابتكار ويحفز التنمية الاقتصادية.
وأوضح ميني أن إفريقيا تستحوذ على نحو 70% من القيمة الإجمالية لمعاملات الأموال عبر الهاتف المحمول على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن تسهيل عمليات البيع والشراء باستخدام المحافظ الإلكترونية سيساعد على تعزيز التبادل التجاري داخل القارة ويوفر ملايين فرص العمل، بالإضافة إلى زيادة الثروة.
كما ذكر أن البروتوكول يتضمن إنشاء نظام موحد للمدفوعات في إفريقيا، معتبرًا أن هذه الخطوة ستعزز ثقة المستثمرين وتدفعهم للاستثمار في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
ودعا ميني القادة الأفارقة إلى توسيع استخدام المحافظ الإلكترونية في جميع أنحاء القارة لتسهيل حركة السلع والخدمات.
وأضاف أن البروتوكول يولي اهتمامًا خاصًا للفئات التي لا تستفيد كثيرًا من التجارة التقليدية، مثل النساء والشباب وسكان المناطق الريفية.
كما أكد أن إفريقيا تمتلك العديد من العناصر التي تؤهلها للعب دور بارز في الاقتصاد الرقمي العالمي، مثل توفر كميات كبيرة من الموارد المعدنية اللازمة للصناعات التكنولوجية، بما في ذلك النحاس والكوبالت، بالإضافة إلى احتوائها على نحو 90% من المخزون العالمي من البلاتين.
وأشار إلى أن القارة تضم حوالي 60% من المواقع الأكثر ملاءمة للاستفادة من الطاقة الشمسية عالميًا، كما تحقق عائدًا على الاستثمار الأجنبي المباشر يبلغ 11%، مقارنة بمتوسط عالمي يصل إلى 7.4%.
وأضاف أن ستة من بين الاقتصادات العشرة الأسرع نموًا في العالم تقع في إفريقيا، وهي جنوب السودان وليبيا والسنغال والنيجر ورواندا وإثيوبيا.
وتوقع أن يصل عدد الهواتف الذكية في إفريقيا إلى 900 مليون جهاز بحلول عام 2030، وهو ما يعادل ضعف العدد في الأمريكتين وأوروبا مجتمعتين.
وأوضح أيضًا أن عام 2050 سيشهد إقامة 40% من شباب العالم في إفريقيا، حيث سيكون من بين كل ثلاثة شباب في العالم، شاب من أبناء القارة، مما يمثل فرصة كبيرة للاستثمار في المهارات الرقمية ومجالات الابتكار.