معهد التخطيط القومي.
يشير الموجز إلى وجود مجموعة من التحديات الاقتصادية والتمويلية التي تسهم في اتساع فجوة الادخار، مثل ضعف مساهمة القطاع الإنتاجي في تحقيق فوائض ادخارية، وارتفاع معدلات التضخم التي تؤثر سلبًا على الدخول الحقيقية، بالإضافة إلى تراجع فاعلية أدوات الادخار طويلة الأجل. كما يبرز الموجز محدودية الشمول المالي، وتوسع نطاق الاقتصاد غير الرسمي، وزيادة النزعة الاستهلاكية على حساب الادخار.
يوضح الموجز أن الفجوة الادخارية مرتبطة بعدد من العوامل الهيكلية المتداخلة، مثل محدودية الفوائض القابلة للادخار في القطاع الإنتاجي، والضغوط التضخمية التي تؤثر على قدرة الأسر على الادخار، وعدم قدرة بعض الفئات على الوصول للخدمات المصرفية. كما يستمر الاعتماد على التعاملات النقدية وتوسع الاقتصاد غير الرسمي، مما يحد من قدرة النظام المالي على تعبئة المدخرات.

يقترح الموجز مجموعة من السياسات والتوجهات التي تركز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتوسيع قاعدة الادخار المحلي، وتحسين كفاءة الجهاز المصرفي في تعبئة الموارد. كما يسعى لدعم الشمول المالي وتطوير أدوات الادخار والاستثمار، لضمان توجيه المدخرات نحو الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة.
كما يؤكد على أهمية تعزيز الثقافة الادخارية، وتطوير السياسات المالية والنقدية لتحقيق توازن أفضل بين الادخار والاستثمار، بالإضافة إلى تحسين آليات قياس الادخار وتطوير قواعد البيانات اللازمة لصنع القرار الاقتصادي.
اختتم الموجز بالتأكيد على أن معالجة فجوة الادخار في مصر تتطلب رؤية شاملة لإعادة توجيه النموذج التنموي نحو تعزيز الاعتماد على الموارد الذاتية، مما يسهم في دعم الاستدامة المالية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.